التّأمين الوطنيّ يرفض تقديم معلوماتٍ حول قراره سحب إقامة فلسطينيّين رغم قانونيتها

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

رفضت مؤسّسة التّأمين الوطنيّ أن تكشف لمركز الدفاع عن الفرد - "هموكيد" عن معلوماتٍ بشأن قرارها سحب الإقامة من سبع عائلاتٍ فلسطينيّةٍ مقدسية، وذلك على الرّغم من أنّ المؤسّسة تقوم بالكشف عن هذه المعلومات على بشكل دائم حينما تقوم بسحب الإقامة، ورغم أنّها ملزمةٌ بفعل ذلك بموجب قانون حريّة المعلومات.

 وبحسب مركز "هموكيد"، فإنّ مسألة عدم تقديم المعلومات حتّى الآن سببها أنّ سحب الإقامة من تلك العائلات قد تمّت من دون إجراء منصف، وبصورة غير قانونيّة. وقد انتقد قاضي المحكمة رفض مؤسّسة التّأمين الوطنيّ وأمرها بتحويل المعلومات المطلوبة بحلول 1 أيار المقبل.

هذا ما يتّضح من جلسة عقدت مؤخرًا في المحكمة المركزيّة في القدس، للنظر في التماس قدّمه مركز "هموكيد"، الّذي يمثل العائلات الفلسطينيّة أمام مؤسّسة التّأمين الوطنيّ. وقد طالب مركز "هموكيد" في التماسه أن يُكشف للعائلات الفلسطينيّة السبعة عن جميع المعلومات والوثائق المرتبطة بقرار المؤسّسة بسحب إقامتهم من دون مبرر خلال عام 2021.

واكتشف 20 مقدسيًا، في شهر أيار من العام الماضي أنّ أسماءهم وأسماء أبناء أسرهم قد حُجبت على حواسيب التّأمين الوطنيّ وصناديق المرضى. ولم يتمّ إخطار غالبيتهم وأبناء أسرهم بالأمر قبل سحب حقوقهم، وقد اكتشفوا ذلك فقط حينما حاولوا الحصول على علاج طبيّ في صندوق المرضى. وعلى مدار الشهور الماضية، تقدّم مركز "هموكيد" بالتماساتٍ ضد القرار باسم سبع عائلات. وقد تراجعت مؤسّسة التّأمين الوطنيّ عن قرارها وأعادت حقّ الإقامة لجميع العائلات، باستثناء حالةٍ واحدةٍ لا تزال معلقة.

ورغم قرار المؤسّسة بإعادة حقّ الإقامة، قرر مركز "هموكيد" الالتماس أمام المحكمة لمطالبة مؤسّسة التّأمين الوطنيّ بالكشف عن المعلومات الّتي دفعتها لاتخاذ قرارها. وذلك لغرض الكشف عن أنّ القرار في جميع الحالات لم يكن قانونيًّا ولم يرتكز إلى اعتبارات "مركز الحياة"، وهي الاعتبارات الوحيدة ذات الصّلة بالأمر، بل إنه نبع، على ما يبدو، من رغبة جهاز الشّاباك والشّرطة في معاقبة من اعتبروهم ناشطين مقدسيين، بصورةٍ جماعيّة.
وتعزز التقدير وفق بيان "هموكيد" خلال المداولة الّتي عقدت مؤخرًا في المحكمة، حيث اعترفت مؤسّسة التّأمين الوطنيّ ولأول مرة، بأنّها تتلقى معلومات من جهاز الشّاباك، في إطار عمليات متابعتها لفلسطينيّين من سكان القدس. ورغم أنّ مؤسّسة التّأمين الوطنيّ تدّعي بأن عدم الكشف عن المعلومات سببه خطأٌ بشريّ، وأنّ هذا التّأجيل في الكشف عن المعلومات هو مجرّد تأجيلٍ لا غير، فقد انتقد القاضي سلوك المؤسّسة.  وقد حكم على مؤسّسة التّأمين الوطنيّ في قرارٍ قضائيٍّ أصدره، بدفع نفقاتٍ استثنائيّةٍ قيمتها 7000 شيكل، إلى جانب إصدار الأمر بتقديم المعلومات المطلوبة بحلول 1 أيار.

بدورها، صرّحت جسيكا مونتيطل، المديرة العامّة لمركز "هموكيد" قائلةً: "مؤسّسة التّأمين الوطنيّ هي هيئةٌ ذات وظيفةٍ اجتماعيّةٍ فحسب، وتتمثّل وظيفتها في الاهتمام بالرّفاه والأمان الاقتصاديّ. ورغم ذلك، فإنّ هنالك خشيةٌ فائقةٌ من أن يتمّ استغلال هذا الدّور في القدس لملاحقة ومعاقبة عائلاتٍ كاملةٍ بصورةٍ جماعيّة. سيواصل "هموكيد" العمل من أجل هذه العائلات، كما سيواصل المطالبة بإجراء محاسبةٍ لكيلا يتكرّر هذا الفعل غير المشروع".

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·4 شباط/فبراير

لوائح اتهام ضد اسرائيليين هرّبوا بضائع "ساعدت حماس"؛ واتهام آخر لشقيق رئيس الشاباك

featured
الاتحادا
الاتحاد
·4 شباط/فبراير

النقابي عزيز بسيوني يدين الاعتداء العنصري على طلاب ومعلمي مدرسة ابن خلدون – سخنين

featured
الاتحادا
الاتحاد
·4 شباط/فبراير

مصر تعرض وساطة دبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·4 شباط/فبراير

الوزير كوهين: أشرف شخصيًا على قطع المياه والكهرباء عن منشآت "أونروا"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·4 شباط/فبراير

عودة يستجوب حول الاعتداء على طلاب سخنين

featured
الاتحادا
الاتحاد
·4 شباط/فبراير

سخنين: اعتداء فاشي على طلاب ومعلمي مدرسة ابن خلدون خلال رحلة مدرسية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·4 شباط/فبراير

الأحد: لجنة المتابعة تدعو إلى يوم تشويش بالشوارع احتجاجًا على تصاعد الجريمة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·4 شباط/فبراير

العليا تأمر نتنياهو بتبرير سبب عدم إقالته بن غفير