قدّمت النيابة العامة، صباح اليوم الأربعاء، لوائح اتهام ضد 12 شخصًا بتهمة الضلوع في تهريب بضائع محظورة تُقدَّر قيمتها بملايين الشواكل إلى قطاع غزة.
ووفقًا للائحة الاتهام، فإن المتهمين، ومن بينهم جنود احتياط ومدنيون، نفّذوا عمليات التهريب في عدة مناسبات، بعضها جرى خلال "نشاطات عسكرية فعلية"، فيما نُفّذت أخرى تحت غطاء ادّعاء وجود "حاجة عملياتية".
وأشارت النيابة إلى أن "المتهمين كانوا على دراية بإمكانية وصول البضائع المحظورة إلى أيدي حركة حماس وناشطيها، ومع توقّع شبه مؤكد بأن ذلك من شأنه مساعدة حماس في حربها ضد إسرائيل، في ظل تعاظم قدراتها، بما في ذلك الاقتصادية، نتيجة هذه الأفعال"، وفقًا لتعبير النيابة.
وأدّت التحقيقات في القضية إلى فتح تحقيق بحق بتسلئيل زيني، شقيق رئيس جهاز الشاباك، للاشتباه بتهريب سجائر إلى قطاع غزة، على أن يُقدَّم بحقه، إلى جانب متهمين آخرين، لائحة اتهام منفصلة يُتوقّع تقديمها يوم غد.
وتُظهر لوائح الاتهام أن البضائع التي جرى تهريبها منذ الصيف الماضي شملت سجائر، هواتف نقالة، كابلات اتصالات، قطع غيار سيارات وغيرها. وعند توقيف المشتبه بهم في 19 كانون الأول/ديسمبر، كانوا يحاولون تهريب شاحنة كاملة محمّلة بكميات كبيرة من السجائر، سخانات، بطاريات، لفّات كابلات لأنظمة طاقة شمسية، مئات الهواتف المحمولة، قطع غيار سيارات، مواقد غاز وبضائع إضافية. وقد كان بعض المتهمين يرتدون في حينه زيّ جيش الاحتلال.
وجاء في لائحة الاتهام أن "التحكم بالبضائع الداخلة إلى قطاع غزة شكّل مسألة ذات أهمية قصوى لحماس منذ اندلاع الحرب". وزعمت أن بعض البضائع استُخدم مباشرةً في النشاط العسكري للحركة، بينما بيع جزء آخر للسكان، ما أتاح لحماس تحقيق أرباح استخدمتها، من بين أمور أخرى، لدفع رواتب لنشطيها وتجنيد عناصر جدد.
وادعت النيابة أن تهريب التبغ والسجائر وحده أدخل إلى حماس مئات ملايين الشواكل منذ بداية الحرب، وساهم في تعزيز قدرتها على الصمود الاقتصادي والحفاظ على سيطرتها في القطاع.






