*التقديرات تشير الى أن العليا لن تعترض على تولي نتنياهو رئاسة الحكومة *العقبة الأكبر أمام المحكمة موقفها من مكانة القائم بأعمال رئيس الحكومة في الاتفاقية*
تبدأ المحكمة العليا اليوم الأحد، وبهيئة قضاة من 11 قاضيا، المداولات في سبع التماسات قدمتها عدة جهات بينها كتلة "يش عتيد وتيليم" شركاء بيني غانتس السابقين، ضد اتفاقية الائتلاف الحكومي المتبلور، نظرا لما تتضمنه من تغيير قوانين أساسية، وأيضا انقلابا في موازين العمل البرلمانية، بين الائتلاف والمعارضة.
ولكن النقطتين المركزيتين في هذه الالتماسات، هي التي تطلب منع بنيامين نتنياهو من تشكيل الحكومة الجديدة، ورئاستها، لكونه يواجه محاكمة بقضايا فساد، وهذه الة لا جواب عليها في القانون القائم، الذي لا يلزم رئيس الحكومة بالاستقالة في حال قدمت ضده لوائح اتهام، بينما هذه الاستقالة ملزمة لكل وزير ونائب وزير يواجه محاكمة.
وقال المستشار القضائي للحكومة، في رده للمحكمة على الالتماسات، إنه لا مانع قانوني من تولي نتنياهو رئاسة الحكومة الجديدة، "رغم حدة لوائح الاتهام"، أما كتلة كحول لفان، بزعامة بيني غانتس، فقد تساوقت مع موقف الليكود المعادي لمكانة جهاز القضاء والمحكمة العليا، وادعت أن لا صلاحية للمحكمة العليا بالتدخل في الاتفاقية المبرمة.
وتشير تقديرات خبراء الحقوق، والمحللين، إلى أن المحكمة العليا لن تعترض على تولي نتنياهو رئاسة الحكومة، وستتذرع بأنه لا اعتراض قانوني على تولي نتنياهو رئاسة الحكومة، ويبق السؤال هنا، إذا سيكون القرار بإجماع القضاة، وهذه ستكون نقطة قوة لنتنياهو، للتوغل أكثر بعربدته في الحكم، بدعم مطلق من نتنياهو، أم أن القرار سيتخذ بقرار أغلبية، مما سيؤجج الجدل السياسي حول شرعية تولي نتنياهو رئاسة الحكومة.
ورغم ذلك، فإن عقبة مركزية وشائكة، ستكون أمام المحكمة العليا، حينما ستختار عدم الصدام مع المستوى السياسية، وهي تعديل قانون أساس الحكومة، بحيث يصبح القائم بأعمال رئيس الحكومة، أو حسب التسمية في الاتفاقية، "رئيس الحكومة البديل"، معفيا من واجب الاستقالة من الحكومة، لكونه يواجه لائحة اتهام، بذات مكانة رئيس الحكومة في هذه الحالة.
فالمنطق الحقوقي يقول إن كل تعديل قانوني، أو سن قانون جديد، في مثل هذه القضايا، لا يسري على حالة قائمة، بمعنى أنه سيكون من حق الكنيست سن قانون تراه مناسبا لتنظيم مؤسسة الحكم، إلا أن سريانها يكون مستقبليا، بمعنى أن تعديل القانون المتعلق بمنصب "البديل لرئيس الحكومة" لا يسري على نتنياهو حاليا.
وقد تجد المحكمة العليا، التي باتت فيها هيئة القضاة محسوبة أكثر على اليمين الاستيطاني، مخرجا، كي لا تعترض على تعديل قانون "بديل رئيس الحكومة". ولكن افتراضا أن المحكمة فاجأت واعترضت على هذا البند، فإن الليكود سيلغي اتفاقية الائتلاف ويتجه الى انتخابات رابعة. وهذا ما زال حتى الآن احتمالا ضعيفا.
وعلى المحكمة أن تصدر قرارها بشأن تولي نتنياهو رئاسة الحكومة حتى يوم الأربعاء القريب، كحد أقصى، وهو موعد انتهاء تكليف الكنيست بإيجاد مرشح لرئاسة الحكومة، تكون له فترة 14 يوما لتشكيل الحكومة الجديدة.







.png)