أصدر وزير الاتصالات دافيد إمسالم، من حزب الليكود، أوامر لسلطة الكوابل التلفزيونية، بفحص ما إذا المحطة التلفزيونية الجديدة التي أطلقتها الطائفية "المسيحية" الصهيونية، الأفنغيليين، تبث برامج تبشيرية في إسرائيل، تخاطب الأجيال الشابة، وأن يتم سحب رخصة القناة للبث في إسرائيل، إذ تبين ذلك فعلا.
والطائفة الأفنغلينية، هي طائفة أميركية بالأساس، تدعي المسيحية وتبدي ولاء أعمى للصهيونية، وبشكل خاص للتيار الصهيوني الأشد تطرفا، وهي تضم حوالي 70 مليون شخص في الولايت المتحدة، حسب التقديرات، وتحولت الى قوة سياسية ضخمة، وفي ذات الوقت باتت أكبر قوة ضاغطة لصالح إسرائيل، يرتكز عليها اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة. كما أن نائب الرئيس الأميركي الحالي، مايك بنس، هو من هذه الطائفة المتطرفة في ولائها للصهاينة، وعدائها للشعب الفلسطيني.
ورغم كل ما تقدمه هذه الطائفة "المسيحية الصهيونية" من ولاء، وعدم مالي ضخم لإسرائيل، وأحزاب اليمين الصهيوني المتطرف، إلا أنها تلاقي توجهات عدائية من التيارات الدينية اليهودية في إسرائيل، في الوقت الذي تستفيد فيه هذه التيارات من دعم الأفنغليين لهم.
وقال الوزير إمسالم، إنه لن يسمح بأي شكل من الاشكال لقناة الأفنغيليين "شيلانو تي في"، بأن تبث برامج تبشيرية في إسرائيل، مصحوبة بتقديم اغراءات للأجيال الشابة حسب دعمه.
ومحطة "شيلانو تي في" تابعة لشبكة قنوات تلفزيونية تملكها هذا الطائفة، منبثقة عن القناة الأم GOD TV. ويدعي أصحاب "شيلانو تي في" أن محطتهم ليست تبشيرية، بل تريد أن تشرح ليهود العالم، أن المسيح ليس مخادعا ولا محتالا، بل هو المسيح الوارد ذكره في التوراة. في حين أن اليهود تشتم السيد المسيح، وتطلق عليه كنية "يشو" وهي من 3 أحرف منفصلة، واختصارا للعنة: "ليمحى اسمه وذكره". ورغم ذلك فإن البعض من العرب يستخدمون هذه الكنية، لدى حديثهم بالعبرية، دون أن يفهموا القصد منها.
وأعلن رئيس سلطة البث بالكوابل آشر بيطون، أنه سيفحص مضامين قناة "شيلانو تي في"، وسيتم سحب الرخصة، إذا بالفعل تبث برامج تبشيرية، أو لم تتراجع عما تعترض عليه الحكومة الإسرائيلية بزعامة الليكود، الذي يرتكز كليا على هذه الطائفة في الولايات المتحدة.
ولشديد السخرية، أن هجوم الليكود على الطائفة الأفنغيلية المتصهينة، يأتي في الوقت الذي يريد فيه استثمار هذه الطائفة لإسرائيل، للضغط على دونالد ترامب، وعصابته في وكر البيت الأبيض، من أجل الإسراع في الاعتراف بقرار إسرائيل المقبل، لضم المستوطنات ومناطق واسعة في الضفة المحتلة، لما تسمى "السيادة الإسرائيلية".
وقالت تقارير إسرائيلية، إن موافقة ترامب سيعزز أكثر دعم الأفنغيليين له في انتخابات الرئاسة الأميركية المقبلة.







