أبلغ المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بأنه لا يمكن من ناحية قانونية، سن قانون يسمح لمراقبي وناشطي الأحزاب في صناديق الاقتراع، بتصوير الناخبين، وادخاله حيز التنفيذ يوم 17 أيلول الجاري، إذ أن هذا القانون يتعارض كليا مع النص الأساس لقانون الانتخابات، الذي يقضي بسرية الانتخابات والمساواة بين الناخبين. إلا أن العنصري الشرس نتنياهو يصر على القانون مستندا للأغلبية الفورية التي لديه، وبضمنها شريكه الفعلي أفيغدور ليبرمان.
ويسعى نتنياهو لسن قانون في الكنيست، على وجه السرعة، خلال الأسبوع المقبل، بمعنى قبل أيام قليلة من يوم الانتخابات، على أن يدخل في مسار تشريع سريع، بالقراءات الثلاث، متجاوزا مسارات برلمانية، بشكل يتعارض مع قانون أساس الكنيست.
وهذا، من أجل تطبيق القانون في يوم الانتخابات، بشكل يسمح لعصابات الليكود وأحزاب اليمين الاستيطاني، بإدخال كاميرات، وعمليا لصناديق الاقتراع في المدن والبلدات العربية، بزعم منع التزوير، إلا أن القصد هو ترهيب الناس من الوصول الى صناديق الاقتراع، خاصة وأن التزوير الأكبر يتم في معاقل اليمين الاستيطاني، مثل حيث الحريديم والمستوطنات، التي تتراوح فيها نسب التصويت ما بين 88% إلى 93%.
وقد عمل على صياغة القانون، وزير القضاء أمير أوحانا، ووزير الداخلية المشبوه بالفساد، آرييه درعي، وينص على تعديل قانون الانتخابات القائم، بحيث سيكون مسوحا لناشطي الأحزاب، بمعنى أحزاب اليمين الاستيطاني، ادخال كاميرات للتصوير بشكل علني في صناديق الاقتراع.
وكانت عناصر عصابات الليكود، قد سرّبت لصناديق الاقتراع في يوم انتخابات نيسان الماضي، كاميرات سرية، حتى تم كشفها، وعمل الناشطون العرب على منعها. إلا أن المفاجأة جاءت من رئيس لجنة الانتخابات، بقرار متواطئ، سمح فيها بالكاميرات، ولكن ساعة فرز الصناديق.
وفي الأيام الأخيرة، أقر رئيس لجنة الانتخابات بحظر ادخال الكاميرات، بعد بحث في لجنة الانتخابات، ومن ضمن المطالبين به، كانت النائبة الجبهوية عايدة توما سليمان. وأقر رئيس لجنة الانتخابات في المقابل نشر أكثر من ألف مراقب، مزودين بكاميرات، لتوثيق عملية الفرز، بزعم أنهم سينتشرون في صناديق الاقتراع بشكل عشوائي، ولكن من الواضح أن المستهدف هي البلدات العربية.
ويذكر أنه حتى الآن، تبين أن عمليات التزوير تمت لصالح حزب الليكود، وأيضا كحول لفان.
وكما ذكر، فإنه رغم اعتراض المستشار القضائي للحكومة، واعتراض المستشار القضائي للجنة الانتخابات، على مشروع القانون، إلا أن نتنياهو يصر على تمرير القانون العنصري.
وقالت مصادر في القائمة المشتركة لـ "الاتحاد"، إننا نفحص إمكانية التوجه للمحكمة العليا لمنع انعقاد جلسة الكنيست، المتوقعة في الأسبوع المقبل، أو التوجه للمحكمة لإصدار أمر احترازي يمنع تطبيق القانون في الانتخابات المقبلة، إلى حين البحث به قضائيا بطلب الغائه. وتوقعت المصادر أن تنضم للالتماس جهات ومراكز حقوقية، ما سيلزم المحكمة العليا بعقد جلسة سريعة، للبت بقرارها بشأن الالتماس والأمر الاحترازي.







