دعا الملك الأردني عبد الله الثاني، الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هيرتسوغ، في عمان اليوم الأربعاء، الى ضمان حرية الوصول الى المسجد الأقصى المبارك، داعيا الى استئناف العملية السياسية، لتشمل الجانب الفلسطيني، ودان ما أسماه "العنف بجميع أشكاله" الذي يستهدف المدنيين من الجانبين بما في ذلك عملية بني براك أمس الثلاثاء.
وكان عبد الله الثاني قد استقبل الرئيس الإسرائيلي هيرتسوغ في قصر الحسينية اليوم الأربعاء، في أول لقاء علني يجمعه مع مسؤول إسرائيلي، إذ أن عمان استقبلت في الأشهر الأخيرة عدة مسؤولين، من بينهم رئيس الحكومة نفتالي بينيت ووزير الحرب بيني غانتس، ووزير الخارجية يائير لبيد، ووزير الأمن الداخلي عومر بار ليف، إلا أن كل هذه اللقاءات كانت تعد "سرية" ويكشف عنها الجانب الإسرائيلي بعد حصولها بأيام.
وسبق لقاء اليوم، زيارة عبد الثاني الى رام الله، أمس الأول الاثنين، يرافقه نجله "ولي العهد" حسين، ورئيس الحكومة بشر الخصاونة، والتقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وتزامن اللقاء رفيع المستوى، مع انعقاد ما سميت إسرائيليا "قمة النقب" التي جمعت وزراء خارجية إسرائيل والولايات المتحدة ومصر والامارات والمغرب والبحرين، بينما رفض الأردن المشاركة.
وقالت وكالة بترا للأنباء الأردنية الرسمية، إن عبد الله الثاني "أكد ضرورة العمل من قبل الجميع لتحقيق السلام، حتى لا يستمر الفلسطينيون والإسرائيليون بدفع الثمن، وحتى تتمكن المنطقة بأكملها من تحقيق إمكانياتها".
ودان "العنف بجميع أشكاله، وما ينتج عنه من فقدان المزيد من الضحايا الأبرياء، فكل حياة مهمة، مشيراً إلى الهجمات المؤسفة التي استهدفت مدنيين من الطرفين، ومنها هجوم يوم أمس".
ورأى الملك، وفق "بترا"، "أن زيارة هيرتسوغ فرصة للنقاش العميق حول كيفية المضي إلى الأمام بجهود تحقيق السلام العادل والدائم، وبناء مستقبل يحمل الفرص الواعدة للجميع، يتحقق فيه الأمن المشترك، بعيدا عن الأزمات والعنف"، وفق تعبيره.
وأشار الملك "إلى أن لدى المنطقة فرصاً كبيرة في التعاون والتكامل الاقتصادي"، مضيفاً "لكن لا يمكن أن تكون هذه العملية إقصائية أو أن تقتصر على جانب دون آخر، لنتمكن جميعنا من رسم ملامح مستقبل الشرق الأوسط، ويجب أن يشمل ذلك أشقاءنا الفلسطينيين"، وهو ما يتطلب العمل للحفاظ على التهدئة ووقف كل الإجراءات أحادية الجانب التي تقوض فرص تحقيق السلام.
وقالت بترا، "وجدد الملك التأكيد على ضرورة تفادي أية إجراءات قد تعيق إمكانية وصول المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، بخاصة مع قرب حلول شهر رمضان الفضيل، مشددا على ضرورة عدم المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأماكن المقدسة فيها"، وفق البيان الرسمي.







