أعلن مكتب الإحصاء المركزي، في تعديل جديد له بشأن معطيات الاقتصاد الإسرائيلي في الربع الأول من العام الجاري، أن الاقتصاد سجل انكماشا بنسبة 6,2%، في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري وليس 6,5%، وهذا بفعل الاغلاق شبه الكلي الذي شهده الاقتصاد منذ مطلع العام وحتى أوساط شهر شباط، ثم بدأت القيود تتراجع تدريجيا.
إلا أن هذه النسبة لا تقلق كثيرا قادة الاقتصاد الإسرائيلي، كون أن هذا الانكماش نابع من الاغلاق، ولكن أيضا من تراجع الاستهلاك الفردي في ما يتعلق بشراء المعدات والآليات، وأولها السيارات، التي تشهد في الأشهر الثلاثة الأخيرة قفزة بوتيرة عالية، وأيضا الأجهزة البيتية، التي هي أيضا تشهد مبيعات بنسب عاليا.
ويتوقع قادة الاقتصاد أن ينتهي هذا العام بنمو اقتصادي يتراوح ما بين 4,5% إلى 5%، إذا لم تقع مفاجآت، وهذا على الرغم من الانكماش الكبير الحاصل في الربع الأول من العام الجاري.
وكان صندوق النقد الدولي قد توقع في تقريره في الآونة الأخيرة، أن يسجل الاقتصاد الإسرائيلي في العام الجاري 2021، نموا بنسبة 5%، بعد أن سجل في العام الماضي 2020 انكماشا أقل من المتوقع وكان 2,2%.
وفي حال صدقت توقعات صندوق النقد، التي تبنى أساسا على تقارير رسمية إسرائيلية، فإن هذا يعني أن الاقتصاد الإسرائيلي سيغطي هذا العام انكماش الاقتصاد في العام الماضي، ويسجل نموا طفيفا للعامين الماضي والجاري، على أساس أن نسبة التكاثر السكاني في إسرائيل في حدود 2%.
وحسب تقديرات صندوق النقد ذاتها، فإن الاقتصاد الإسرائيلي سيسجل في العام المقبل 2022 نموا بنسبة 4,3%، وهذه نسبة تعد كبيرة، مقارنة مع معدلات النمو الاقتصادي القائمة في إسرائيل في السنوات الأخيرة، وقبل اندلاع فيروس الكورونا، بما بين 3% إلى 3,5%.









