أعلن بعض رؤساء السلطات المحلية وغيرها عن وقف أعمال البناء والترميمات والتشجير في المؤسسات التعليمية في أعقاب العملية التي وقعت يوم أمس في "بني براك"، والتي أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص بينهم شرطي.
وقال رئيس بلدية "رمات غان"، كرمل شاما هكوهين، إنه طلب من المقاولين في المدينة إغلاق مواقع البناء "التي تعتمد على العمال العرب".
وفي "نتانيا" و"الرملة" و"حولون" و"جفعتايم"، أعلنوا عن وقف أعمال البناء والتشجير، التي ينفذها في الغالب عمال عرب في كافة المؤسسات التعليمية في المدينة، وفي "ريشون لتسيون"، أجلوها لما بعد الدوام المدرسي.
وهدّد هكوهين أنه "سيعاقب" المقاولين الذين لن يستجيبوا لطلبه قائلًا: "سيتقدمون إلينا بطلبات، ويتلقون الرد وفقًا لذلك، وسيندمون على قرارهم بالتفكير فقط في جيبهم ووضع خط على المدينة وسكانها" وأضاف أنه سيقوم بجولة مسلحًا بين المؤسسات التعليمية.
وقال اتحاد مقاولي الترميمات، إنهم "تلقوا بعد العملية العديد من المكالمات الهاتفية من الزبائن الذين يطلبون منع إرسال العمال العرب، وان العمال الفلسطينيين يخشون الانتقام".
وأضاف: "نحن مطاردون من كل اتجاه، طلب الناس عدم دخول العمال الفلسطينيين إلى منازلهم، وهناك عمال فلسطينيون طلبوا عدم القدوم لأنهم يخشون على حياتهم". وقال رئيس اتحاد المقاولين، عيران سيب، إنه من المتوقع حدوث تأخيرات في إنهاء وتسليم العمل قبل عيد الفصح.
بدوره، قال النائب عوفر كسيف، عن الجبهة في القائمة المشتركة: "إن عزم بعض رؤساء البلديات تعطيل مواقع البناء التي يعمل فيها عمال عرب هي شعبوية حقيرة وعنصرية تلقي بوصمة مزيفة على كل السكان العرب، في حين يسعى معظمهم إن لم يكن جميعهم لحياة سلام ومساواة.
لا يرى أي من هؤلاء العنصريين البائسين أنه يجب تعطيل مواقع البناء عند مقتل العمال (معظمهم عرب)"، مضيفًا: "على رؤساء السلطات المحلية أن يشاركوا في تهدئة النفوس وليس الركوب على أمواج التحريض والكراهية وإشعالها".
وانتقد رئيس منظمة المقاولين، راؤول سروغو، رؤساء البلديات، قائلا إن ذلك "سلوك غوغائي وغير مسؤول". وأضاف سروغو في محادثة مع صحيفة "هآرتس" أن قطاع البناء يعمل فيه ما يقرب من 80 ألف عامل فلسطيني يحملون تصريح عمل قانونيًا، بعد أن تم تفتيشهم بدقة من قبل جهاز الأمن العام. إن تشغيل العمال الفلسطينيين يمنع الإرهاب والتمرد ضد إسرائيل. إنها خطوة تهدئ النفوس وليس العكس. هؤلاء هم الأشخاص الذين يريدون كسب لقمة العيش، والعمال المهرة الذين لا يؤذون أي شخص". مضيفًا: "رؤساء البلديات يشعلون الأجواء، وأخشى من المتهورين الذي قد يحاولون إيذاء العمال في مواقع البناء".

.jpg)





