قال تقرير لصحيفة هآرتس، اليوم الاثنين، إن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة أنها غير ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى الذي صيغ خلال ولاية الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، وأنها تريد فقط إطلاق سراح جميع أسراها لدى حركة حماس "في مرحلة واحدة كبيرة".
وأضاف التقرير أن "وزير الشؤون الاستراتيجية والممثل الشخصي لنتنياهو في الولايات المتحدة رون ديرمر، التقى مع المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف مرتين في فلوريدا، وكانت هذه هي الرسالة: إسرائيل غير ملتزمة بالخطة المكونة من ثلاث مراحل لإدارة بايدن، حتى لو وقعت عليها".
وتابعت: "خطة نتنياهو، كما قدمها ديرمر لويتكوف، هي: إطلاق سراح جميع الرهائن المتبقين في مرحلة واحدة كبيرة، وحماس ستستقبل الأسرى في المقابل".
وبحسب الصحيفة، فإنه إذا لم يتحقق مطلب نتنياهو هذا بإطلاق سراح الأسرى فإنه سيلجأ إلى الخطة "باء".
وأوضحت أن الخطة باء نسخة من "خطة الجنرالات"، حيث ستعود إسرائيل إلى الحرب المكثفة، وتنشئ مناطق إيواء للمدنيين، وستسمح بتوزيع الغذاء من قبل المنظمات الدولية في هذه المناطق وحدها.
وتتعارض هذه الخطة مع ما قاله ويتكوف، الأحد، لوسائل إعلام أمريكية: "نتوقع أن المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة ستمضي قدما". وقالت الصحيفة: "في واقع الأمر، بالنسبة إلى نتنياهو لا توجد مرحلة ثانية".
وتقضي المرحلة الثانية من الاتفاق بإنهاء الحرب والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة إضافة إلى تبادل الأسرى.
وبحسب صحيفة هآرتس فإن "نتنياهو ينتظر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجديد، إيال زامير، لتولي منصبه وصياغة خطة مفصلة"، حيث من المقرر أن يتسلم مهامه في 6 مارس/ آذار القادم خلفا لهرتسي هاليفي.
وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل تدير المفاوضات بشأن إطلاق سراح بقية أسراها بغزة مع الولايات المتحدة وفق "تكتيكات" نتنياهو التي تتلخص بـ"التوصل إلى اتفاق مع إدارة ترامب، التي ستمارس بدورها ضغوطا ستشعر بها حماس، وفي قطر ومصر، يراقبون ويتابعون التطورات باهتمام كبير".
وأضافت: "إن مصلحة الدوحة هي إنهاء الحرب والسيطرة المدنية على قطاع غزة".
وتابعت: "في القاهرة ينظرون إلى الوجود الإسرائيلي على طريق فيلادلفيا باعتباره انتهاكا لاتفاق السلام بين البلدين، فبموجب معاهدة السلام، يُحظر وجود قوات مدرعة على طول الحدود. وبالنسبة للمصريين، فإن عدم الانسحاب من ممر فيلادلفيا يشكل أزمة دبلوماسية حقيقية سيكون لها تداعيات على العلاقات بين البلدين".
وفي 19 يناير/ كانون الثاني الماضي بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين حماس وإسرائيل، يتضمن ثلاث مراحل تمتد كل منها 42 يوما، مع اشتراط التفاوض على المرحلة التالية قبل استكمال المرحلة الجارية.
غير أن إسرائيل تتنصل من تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق، حيث سبق وقالت حركة حماس إنها أحصت عدة خروقات إسرائيلية للاتفاق تمثلت بتأخير عودة النازحين إلى شمال قطاع غزة، واستهداف الفلسطينيين بالقطاع بالقصف وإطلاق النار عليهم، وإعاقة دخول متطلبات الإيواء، وتأخير دخول احتياجات القطاع الصحي.
كما تماطل إسرائيل في الإفراج عن الدفعة السابعة من الأسرى الفلسطينيين الذين كان من المقرر إطلاق سراحهم السبت، مقابل إفراج حماس عن 6 رهائن إسرائيليين أحياء في ذات اليوم، و4 جثامين الخميس.
وفجر الأحد، قال مكتب نتنياهو، في بيان، إن قرار تأجيل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين سوف يستمر لحين ضمان إطلاق سراح الدفعة التالية، دون ما وصفها بـ"المراسم المهينة".
إلى جانب ذلك، فإن إسرائيل تماطل في بدء التفاوض بشأن المرحلة الثانية، والذي كان مفترضا أن ينطلق في 3 فبراير/ شباط الجاري.

.jpeg)





