مصادر: لجنة "من أجل حياة في شراكة" لا تعالج المشاكل الأساسية ولا تضع ميزانية لتنفيذ خطتها
قدمت لجنة "من أجل حياة في شراكة"، والتي شكلتها وزارة التعليم لصياغة سياسة لمنع العنصرية في المدارس، توصيات مؤقتة تم انتقادها داخل وخارج الوزارة. وبحسب المصادر التي تطرقت البها صحيفة "هآرتس"، فإن الخطة التي اقترحتها اللجنة لا تعالج قضايا أساسية ولن تحدث تغييرا جوهريا، كما أن مسودة التوصيات لم تذكر أية ميزانية مخصصة لصالح الخطة وبهذا سيكون تنفيذها صعبًا.
وتأسست اللجنة، برئاسة مدير عام وزارة التعليم، آفي جانون، في كانون الثاني، وعملت في البداية من دون لفت الأنظار، وتم تقديم التوصيات المؤقتة للجنة، مؤخرًا، وسيتم تقديم التوصيات النهائية في حزيران، وسينفذ بعضها في وقت مبكر من العام الدراسي المقبل.
وتبدأ مسودة التوصيات المؤقتة ببيان سياسي سيحتل بموجبه تنفيذ الخطة مكانة مركزية في أجندة الوزارة. وهذا، بعد أكثر من عقد لم تحرك فيه الوزارة ساكنًا ضمن الموضوع ذاته. وتشمل التوصيات المؤقتة توسيع نطاق دراسات اللغة العربية في المدارس الابتدائية، وتعيين منسق تابع لـ “من أجل حياة في شراكة" في المؤسسات التعليمية، وتفعيل قياس منهجي لمواقف الطلاب ومشاعرهم تجاه مجموعات مختلفة ضمن اختبارات الـ “ميتساف".
وجاء في تقرير لمعهد الأبحاث والمعلومات التابع للكنيست أنه "على الرغم من إعلان الوزارة عن عزمها على تعزيز تعليم اللغة العربية في التعليم الابتدائي، فإن عدد المؤسسات التعليمية التي تُدرس فيها اللغة العربية الفعلية لم يرتفع في العقد الماضي".
وقالت مصادر في وزارة التعليم: "بدلاً من إصدار بيان واضح وإجراء جديد ضد العنصرية، تفضل الوزارة تقريراً لا يثير الجدل اذ لن يكون له تأثير حقيقي".
ونشر مراقب الدولة، في السنوات الأخيرة، تقريرين يشيران إلى فشل الوزارة المستمر في تعزيز التعايش ومنع العنصرية - من الافتقار إلى سياسات منهجية الى التخصيص المحدود للموارد والتنفيذ الجزئي وغير المركّز للقرارات القليلة المتخذة حول هذا الموضوع.
وعلى سبيل المثال، فإن التوصية ببدء تعلم اللغة العربية المحكية في الصف الخامس ضمن المدن المختلطة - بدلاً من الصف السابع كما هو الحال اليوم - ليست رائدة: في وقت مبكر من عام 2018، طالب المدير العام لوزارة التعليم بهذه التوصية، ولكن لم يتم تخصيص ساعات محددة. ووفقًا لمعهد الأبحاث والمعلومات التابع للكنيست، والذي يستند إلى بيانات الوزارة والمنشورة في وقت سابق من هذا العام، فإن 191 مدرسة ابتدائية فقط (من بين أكثر من 1300) تدرس اللغة العربية المحكية في العام الدراسي الحالي.
وادعى أحد المعلمين في إحدى المنظمات النشطة في هذا المجال أن تقرير التوصية الحالي هو "مستند هواة محزن يصف الموجود بدلاً من إنتاج رؤية جديدة ومهنية ومثيرة للاهتمام."

.jpg)





