قالت مصادر في وزارة المالية الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، إن الكلفة الأولية المقدرة للحرب على قطاع غزة، هي 4 مليارات شيكل، كأقل تقدير، وهذه كما يبدو كلفة الحرب المباشرة، لتتبعها نفقات "اجتماعية" متعددة على أضرار الحرب، عدا خسائر الاقتصاد، في حين أن تدخل بنك إسرائيل المركزي للجم تهاوي قيمة الشيكل فشلت أمس، وهو يقترب الى سعر 4 شيكلات مقابل الدولار.
ويأتي هذا الصرف الجديد على واقع ميزانية زاد العجز فيها في الأشهر الأربعة الأخيرة، على خلفية تعمق الأزمة الاقتصادية، وتراجع مداخيل الضرائب، ومن أسبابها أيضا خروج استثمارات مالية ضخمة من الاقتصاد الإسرائيلي، بسبب ما وصفوه، "حالة عدم الاستقرار"، بسبب مشروع حكومة عصابات المستوطنين، لتقويض جهاز القضاء الإسرائيلي، وتقليص صلاحيات المحكمة العليا، وتحييدها من التدخل بالقوانين والقرارات الحكومية.
فقبل أسبوعين، إن وزارة المالية سترفع سقف العجز المالي في الميزانية لهذا العام الى 2% من حجم الناتج العام، بمعنى قرابة 30 مليار شيكل، بدلا من المخطط 1%. لكن الصرف الجديد سيزيد العجز من جهة، وسيعمق مخطط تقليص ميزانيات الوزارات المختلفة، باستثناء وزارة الحرب.
وبموازاة ذلك، فقد أدفق بنك إسرائيل المركزي أمس الاثنين، عملات أجنبية، وبالذات الدولار واليورو، بقيمة تعادل 30 مليار شيكل، على أمل أن يزيد عرض هذه العملات في الأسواق، يقود الى لجم وحتى رفع قيمة الشيكل، إلا أن هذا لم ينفع، واستمر الشيكل بالتراجع أمس، بنسبة 1.2% حتى ساعة إغلاق التداول الرسمي، عصر أمس، وبلغت قيمة الشيكل أمام الدولار 3.91 شيكل للدولار.
وتواصل تراجع الشيكل طيلة الليلة الماضية، وتجاوز صباح اليوم الثلاثاء حاجز 3.95 شيكل للدولار.
وسينعكس كل هذا على أسعار البضائع الاستهلاكية في الأسواق، كما أن أسعار الوقود من المتوقع لها أن تشهد قفزة ضخمة جدا، بعد أن استغنت وزارة المالية حتى نهاية الشهر الجاري عن حوالي 3 مليارات شيكل، من ضرائب الوقود العالية، بهدف لجم أسعار البنزين والسولار، منعا لرفع آخر لأسعار البضائع الاستهلاكية.







