قال المحلل العسكري عاموس هارئيل، في مقال له في صحيفة "هآرتس" اليوم الاثنين، إن عملية الخضيرة التي وقعت مساء أمس الأحد، وقتل فيها اثنين من عناصر ما يسمى "حرس الحدود"، إضافة الى الشابين منفذي العملية وهما من أم الفحم، تعكس فشلا استخباراتيا، كون هذه العملية الثانية التي تقع في خلال أسبوع، والأولى في بئر السبع، وقد نسب للمنفذين الثلاثة، انتماءهم لتنظيم داعش الإرهابي.
وقال هارئيل، وفق تعبيره، "بعد العملية الاولى طرح تقدير في جهاز الامن بأن خلفية هذه العملية مرتبطة ايضا بنهوض داعش العلني، الذي اتباعه في ارجاء الشرق الاوسط يعودون الى العمل مؤخرا. ايضا على خلفية الشعور بانتصار الاسلام في اعقاب الانسحاب الامريكي المتسرع من افغانستان في السنة الماضية".
وتابع، "في الافلام الطويلة والمفصلة التي نشرت أمس يبدو أن المنفذين متدربين على استخدام اسلحة مختلفة، وقد أظهرا برود اعصاب تحت النار. في البداية ظهر أحدهما وهو يطلق النار من مسدس. وبعد ذلك ظهرا وهما يطلقان النار من بندقية "ام16". في سيارتهما عثر على كمية كبيرة من الذخيرة، أكثر من 1100 رصاصة".
وبحسب هارئيل وتعبيره، فإن "تحقيقات الشاباك والشرطة يجب أن تفحص هل يوجد هنا عملية تقليد بالهام من العملية في بئر السبع أو مبادرة منظمة اكثر من قبل منظمة ارهابية. في نفس الوقت ستكون حاجة الى الاستيضاح لماذا للمرة الثانية على التوالي لم يكن هناك انذار مسبق. في هذه المرة الحديث لا يدور عن عمل شخص منفرد، ولأن المنفذين كانا يحملان مسدس على الاقل، ربما كان هناك من باعه لهما أو اعطاهما إياه".
ويقول هارئيل، "هذه عمليات على الاغلب تخلف وراءها اعقاب، التي يمكن أن تظهر على شاشة رادار اجهزة الاستخبارات. في اطار التحقيق سيفحص ايضا اذا كان ابناء عائلات المنفذين قد عرفوا عن نيتهم".
وأضاف، "بعد عملية بئر السبع قام المستوى السياسي (الحكومة)، بتوصية من اجهزة الامن، بالتمييز المتعمد بين المخرب وبين ما يحدث في الساحة الفلسطينية، وقرر بأنه لن تفرض قيود في المناطق. ورغم اقتراب شهر رمضان والخوف من تطرف ديني سيشجع على تنفيذ العمليات قررت الحكومة فقط صباح أمس زيادة عدد تصاريح العمل للغزيين، من 12 ألف تصريح الى 20 ألف تصريح. في تقدير الوضع الذي جرى ليلة أمس تقرر تعزيز قوات الجيش والشرطة وحرس الحدود في منطقة التماس وفي الضفة الغربية".
وختم هارئيل كاتبا، "سيكون من الصعب الحفاظ على هذا الخط المنضبط لفترة طويلة، حيث أن المعارضة ستستغل هذه الفرصة وستتهم الحكومة بإهمال أمن المواطنين. وفي نفس الوقت ستزداد صعوبات المناورة "للقائمة الموحدة" في الائتلاف على خلفية حقيقة أن الامر يتعلق بنشطاء اسلاميين من مناطق الخط الاخضر.







