معهد الأمن القومي الإسرائيلي يضع الصدام "العربي اليهودي" في البلاد ضمن التهديدات

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

يضع معهد الأمن القومي الإسرائيلي، في جامعة تل أبيب، في تقرير الصادر في هذه الأيام، احتمال الصدام "العربي اليهودي"، في البلاد، كأحد التهديدات الثلاث الأبرز الماثلة أمام إسرائيل. وهذا يعني أن المعهد الذي يقدم سنويا تقريرا استراتيجيا، رأى بهبة الكرامة في أيار الماضي، تهديدا على أسماه "أمن إسرائيل"، ورأى أن اعتداءات عصابات المستوطنين واليمين الاستيطاني، على العرب في المدن الفلسطينية الساحلية التاريخية، "صدام" يهدد إسرائيل، وليس استفحال إرهاب اليمين الاستيطاني.
وقدم المعهد تقريره، للرئيس الإسرائيلي يتسحاق هيرتسوغ أمس الاثنين، وينقل المحلل في صحيفة "معاريف" طال رام، في مقال له اليوم الثلاثاء، عن معدي التقرير الاستراتيجي، استنتاجهم، بأن "اسرائيل تفتقر لمفهوم استراتيجي شامل، ثابت وبعيد الرؤية حيال سلسلة التحديات التي تقف امامها، من النووي في ايران وحتى التهديدات من الداخل. 
مثلما في كل سنة، يشير المعهد بانه في مركز التحديات لاسرائيل تقف ايران التي تواصل سعيها الى حافة النووي، وتحت تصرفها، حسب باحثي المعهد، كل القدرات اللازمة للانطلاق نحو قنبلة نووية في مدى زمني لاسابيع. والى جانب النووي ستواصل ايران جهودها لبناء قدرات عسكرية مجاورة للحدود مع اسرائيل، من خلال تفعيل قوات تعمل تحت رعايتها وتسليحها بالصواريخ، المقذوفات الصاروخية، الادوات الطائرة غير المأهولة والنار الدقيقة.
ويقول رام، إنه "رغم التهديدات من ايران، يعتقد الباحثون انه بخلاف سلم التهديدات الذي عرضه المعهد في السنوات الاخيرة، في السنة القريبة فإن التهديدات المركزية الثلاثة: النووي الايراني، الساحة الفلسطينية، والساحة الداخلية في اسرائيل، وهي في مستوى خطورة مشابه. وبالتالي فإن التحدي المركزي لاسرائيل ومؤسسات الحكم هو التصدي للتحديات بالتوازي".
"في الساحة الفلسطينية، كما يعتقد المعهد فإن هذه ليست ساحة ثانوية يمكن احتواءها بخدع عابثة تتمثل بـ "تقليص النزاع". فغياب حل في الافق للصراع الإسرائيلي- الفلسطيني، حسب التقرير، هو تهديد خطير على هوية اسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية وعلى مكانتها في الساحة الدولية".
"وفقا لموقف المعهد، الذي يترأسه البروفيسور مانويل طراخطنبرغ وبين باحثيه شخصيات مركزية عنيت بأمن الدولة في السنوات الاخيرة، مثل رئيس الاركان السابق غادي آيزنكوت ورئيس هيئة الامن القومي المنصرف مئير بن شباط، وشخصيات بارزة اخرى من الأكاديميا، فإن الوضع الامني في يهودا والسامرة، يقف على حافة الغليان وذلك على خلفية مشكلة الحوكمة وضعف مكانة السلطة الفلسطينية على الأرض".
"السلطة من شأنها ان تصل حتى الى وضع انعدام الاداء. وفي المعهد يقدرون بأن هذا ميل من المتوقع أن يحتدم في السنة القريبة القادمة، بحيث أن اجزاء في المجتمع الاسرائيلي وأساسا الجيل الشاب تدفع الى الامام بفكرة الدولة الواحدة. في المجال الدولي يقلق الباحثون النقد اللاذع المتعاظم تجاه اسرائيل، بينما يصعب على الولايات، المتحدة تحت إدارة بايدن حماية المصالح الإسرائيلية".
"في هذا الواقع يعتقد المعهد انه يبرز الخطر لاجراءات قضائية ضد اسرائيل وتعريفها كدولة أبرتهايد".
"الى جانب الساحة الفلسطينية، يشدد الباحثون بشكل خاص على التهديدات في الساحة الداخلية: الاستقطاب داخل المجتمع اليهودي، التآكل في الثقة بمؤسسات الدولة ومشاكل الحوكمة القاسية التي وجدت تعبيرها في حملة حارس الاسوار"، بقصد هبة الكرامة في أيار.
:حيال التهديدات يشير الباحثون الى الفوارق في الجاهزية لسيناريوهات حرب متعددة الجبهات وكثيرة الاصابات بحيث أنه بالتوازي ستكون احداث عنف بين العرب واليهود واضطرابات خطيرة في المدن المختلطة".
في المعهد يشيرون الى أن هذا تهديد خطير على أمن اسرائيل يتعاظم أكثر في ضوء ضعف شرطة اسرائيل ونشوء جيوب عديمة السيطرة.
حسب التقرير، يوجد تغيير مقلق في العلاقات بين اسرائيل والولايات المتحدة ويذكر فيه أن "تعلق اسرائيل بدعم الولايات المتحدة مستمر لكن المساعدة التي يمكن لواشنطن أن تقدمها لإسرائيل يتآكل بسبب الاستقطاب الداخلي في الولايات المتحدة وبسبب تركيز الاهتمام الامريكي على المشاكل الداخلية والصراع مع الصين".
على هذه الخلفية، يدعي المعهد بانه يقل استعداد الادارة للإنصات للمصالح والاحتياجات الاسرائيلية حيال ايران ولكن ايضا في المسألة الفلسطينية.

توصيات المعهد

في توصيات المعهد جاء أن اسرائيل ملزمة بان تغير سلم الاولويات الوطني وان تركز على اعادة الحوكمة ورأب الصدوع في المجتمع الاسرائيلي. يوصي الباحثون ببلورة استراتيجية حديثة، تتلاءم والتحديات، واقامة اجهزة تخطيط وعمل مشتركة للوزارات الحكومية المختلفة. التصدي لايران يوصي المعهد ببلورة سياسة للتصدي لواقع اتفاق نووي وكذا لواقع بلا اتفاق، في ظل اعداد خيار عسكري – مع التفضيل للتنسيق مع الامريكيين – ومواصلة الاعمال حيال ايران في المعركة التي بين الحروب. وذلك بهدف منع تموضع ايراني وحلفائها قرب حدود اسرائيل.
في الساحة الفلسطينية يوصي الباحثون بالعمل على خطوات سياسية غايتها تعزيز السلطة الفلسطينية وتحسين نسيج الحياة المدني في مناطق الضفة. بالمقابل، كتب في التقرير انه يجب الامتناع عن اتخاذ خطوات من شأنها ان تدفع الى الامام واقع الدولة الواحدة.

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 شباط/فبراير

الصين: ندعم كوبا بحزم في حماية سيادتها وأمنها الوطني

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 شباط/فبراير

تقرير: هواتف الجيل الخامس تشكل 86.9 بالمائة من شحنات الهواتف في الصين خلال عام 2025

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 شباط/فبراير

الصين تركز على ترقية التصنيع من خلال الذكاء الاصطناعي

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 شباط/فبراير

صحيفة: مخاوف لبنانية من أن سلطة الشرع ستساعد إسرائيل لمحاربة حزب الله إذا اندلعت الحرب

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 شباط/فبراير

نتنياهو يعمل على نقل "هيئة مكافحة الجريمة في المجتمع العربي" لسلطة بن غفير

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 شباط/فبراير

شهيد برصاص الاحتلال في شرق مدينة خان يونس

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 شباط/فبراير

صحيفة: تصريحات رئيس أركان جيش الاحتلال عن إرهاب المستوطنين امتحانها في التطبيق

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 شباط/فبراير

ثلاثة أشهر من الحواجز: الشرطة تغلق بلدة سالم وتفصل بين أحيائها