news-details
شؤون إسرائيلية

موت غيئولا كوهين: من عصابات الإرهاب لتأسيس أول حزب استيطاني متطرف

ماتت الليلة الماضية، النائبة السابقة غيئولا كوهين، عن عمر ناهز 94 عاما، وهي والدة الوزير الحالي المتطرف من حزب الليكود تساحي هنغبي. وقد برزت غيئولا كوهين كواحدة من مؤسسي أشرس الأحزاب الاستيطانية الأولى، بعد أن بدأت حياتها في سن مبكر جدا، في عصابات الإرهاب الصهيونية في فلسطين.

ولدت غيئولا كوهين في العام 1925، لعائلة مهاجرة من اليمن الى فلسطين. وقبل أن تكمل الـ 19 عاما انخرطت كوهين في عصابتي الليحي والايتسيل، اللتين ارتكبتا في العام 1948 مجزرة دير ياسين، وغيرها من المجازر. ولدرجة إرهاب هاتين العصابتين، كان عناصرها ملاحقين أيضا من الاحتلال البريطاني.

وقد تم اعتقال كوهين أكثر من مرّة قبل العام 1948، وفرضت عليها محكمة بريطانية بالسجن 7 سنوات، ولكنها حاولت الهرب أكثر من مرّة، تارة من سجن يافا، ثم من سجن بيت لحم.

وبعد العام 1948 انضمت الى حزب "حيروت" الذي أعضاؤه بالأساس من العصابتين الارهابيتين الايتسيل والليحي، وهذا الحزب أسس في العام 1972 حزب الليكود، وقد دخلت كوهين الى الكنيست لأول مرّة في الانتخابات التي جرت في اليوم الأخير من العام 1973، ضمن قائمة الليكود، حيث العهد، وأيضا في انتخابات 1977.

وانشقت عن الليكود في العام 1979، مع نائب آخر، لمعارضتها اتفاقية كامب ديفيد مع مصر، وأنشأت حزب هتحيا، وكان الحزب الأول ذي الطابع الاستيطاني المتطرف، وقد خاض الانتخابات في جولات سنوات الثمانين، ولم يعبر نسبة الحسم في انتخابات 1992.

وكانت كوهين أحد أبرز وجود التطرف العنصري الشرس، وكانت تفتعل الصدامات في الكنيست، وتعبر بشكل دائم عن عدائيتها للجماهير العربية والشعب الفلسطيني كله، وتنادي بما يسمى "ارض إسرائيل الكاملة".

ولغيئولا كوهين ولدين، أحدهما مات بمرض وهو ابن 20 عاما، والثاني من ذات فصيل أمه بعنصريته، الوزير الحالي تساحي هنغبي، الذي انتخب للكنيست في العام 1988، حينما كان ابن 31 عاما، ضمن حزب الليكود، في حين أن أمه كانت عضوة كنيست عن حزب هتحيا. واستمر هنغبي في الليكود، حتى خريف العام 2005، حينما انشق عن مع اريئيل شارون عن الليكود، وكان ضمن حزب كديما، حتى العام 2011، إلى أن عاد الى الليكود.

وقد بدأ تساحي هنغبي شبابه ضمن العصابات العنصرية الشرسة في الجامعات الإسرائيلية، التي كانت تنظم اعتداءات شرسة على الطلاب العرب في مطلع سنوات السبعين والثمانين.

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..