news
شؤون إسرائيلية

نتنياهو خاف من قانون يطيح به فوافق على دحرجة الأزمة

تشير كل الدلائل، إلى أن الانقلاب في موقف بنيامين نتنياهو في ساعة متأخرة من مساء الأحد، وقبوله بمشروع قانون يؤجل الموعد النهائي لإقرار الموازنة العامة، لـ 100 يوم إضافي، هو إعلان حزب يش عتيد، عن طرحه مشروع قانون يمنع شخصية تواجه لوائح اتهام جنائية من تشكيل حكومة. إذ أن الاستمرار في الأزمة التي افتعلها نتنياهو للتوجه لانتخابات مبكرة، كانت ستجعل كتلة كحول لفان تؤيد مشروع القانون الذي من المفترض أن يساهم في نهاية نتنياهو السياسية.

وكان نتنياهو قد وافق مساء أمس، على مشروع قانون بادر له النائب تسفي هاوزر من كتلة "ديرخ ايرتس" الشريكة في الائتلاف، والتي تضم أيضا وزير الاتصالات يوعز هندل، المنشقان عن حزب تيليم، الذي يرأسه موشيه يعلون، وينص القانون على تأجيل الموعد النهائي لاقرار الميزانية، إلى مطلع كانون الأول المقبل، بمعنى مائة يوم إضافي بعد الموعد النهائي الحالي 25 آب الجاري.

وعلى هذا القانون أن يمر صباح اليوم الاثنين في لجنة الكنيست، لاعفائه من مهلة الانتظار 45 يوما، حتى طرحه على الهيئة العامة، ليتم التصويت عليه بالقراءة التمهيدية بعد غد الأربعاء، ومن ثم عليه أن ينهي مسار التشريع بالقراءات الثلاث في الأسبوع المقبل، وقبل يوم 25 آب الجاري، كي يبطل القانون القائم.

وكما ذكر، فإن انقلاب نتنياهو على موقفه الرافض للقانون، ودفعه بسرعة نحو انتخابات مبكرة، ترفضها الغالبية الساحقة من كتلة الليكود، ولكن دون أن يخرج هذا للعلن، نابع من خوف نتنياهو من أن تدعم كتلة كحول لفان بزعامة بيني غانتس، بعد غد الأربعاء، مشروع قانون بادرت له كتلة "يش عتيد" برئاسة يائير لبيد، وبموجبه يكون محظورا على من يواجه لوائح اتهام جنائية، أن يتم تكليفه بتشكيل حكومة جديدة.

ولهذا فمن المتوقع أن يطلب كحول لفان أن يتم التصويت يوم الأربعاء أولا على قانون تأجيل الميزانية، ومن ثم يطرح يش عتيد مشروع قانونه، كي يضمن كحول لفان تمرير قانون تأجيل الميزانية، وفي حال تم هذا، فإنه سيعارض قانون يش عتيد.

وكل هذا يكشف أكثر حقيقة أن حسابات نتنياهو شخصية، وليست حتى حزبية، فلا تقلقه استطلاعات الرأي التي تتنبأ خسارة الليكود من 5 إلى 7 مقاعد من مقاعده الحالية، بل هو يتخوف من نقل صلاحيات رئاسة الحكومة لغانتس قريبا، في حال فرضت عليه المحكمة العليا تجميد صلاحياته في الشهر الأول من العام المقبل، مع بدء الجلسات المكثفة، بمعدل ثلاث جلسات أسبوعية، في محاكمة الفساد التي يمثل لها.

ولا يستبعد مراقبون أن يكون نتنياهو قد وافق على تمرير قانون تأجيل الميزانية بالقراءة التمهيدية فقط، وليعرقل مسار التشريع لاحقا، وفقط من أجل عرقلة تمرير قانون يش عتيد، الذي يتخوف منه نتنياهو.

 

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب