كشف تحقيق أجرته صحيفة نيويورك تايمز أن صاروخا أطلق من قطاع غزة في 7 أكتوبر، على ما يبدو من قبل حماس، أصاب منطقة قاعدة "سدوت ميخا" العسكرية في مركز البلاد، حيث، وفقا للخبراء، تخزن إسرائيل صواريخ قادرة على حمل رأس حربي نووي.
ووفق التقرير، "لم تعترف إسرائيل قط بامتلاك أسلحة نووية، على الرغم من أنها تمتلك، بحسب التقارير الأجنبية ومعاهد الأبحاث، كمية محدودة على الأقل من هذه الأسلحة. وعلى الرغم من أن التحقيقات تشير إلى أن الصواريخ النووية نفسها لم تتضرر وأن احتمال تعرضها للخطر منخفض للغاية، إلا أن الصاروخ الذي أطلق من غزة أشعل النار في القاعدة".
وقال هانز كريستنسن، رئيس مشروع المعلومات النووية التابع لاتحاد العلماء الأمريكيين، للصحيفة إنه يقدر أن القاعدة بها العشرات من قاذفات الصواريخ من نوع "يريحو"، ووفقا للخبراء ووثائق الحكومة الأمريكية التي رفعت عنها السرية، فإن صواريخ "يريحو" قادرة على حمل رأس حربي نووي. وبحسب كريستنسن، "فمن المحتمل أن تكون هذه الرؤوس الحربية مخزنة في مكان منفصل، بعيدًا عن القاعدة، لذا فهي لم تكن في خطر".
ووفق الصحيفة، "الهجوم على القاعدة العسكرية هو المرة الأولى، على حد علمنا، التي تهاجم فيها منظمات فلسطينية منشأة يعتقد أنها مرتبطة بالبرنامج النووي العسكري الإسرائيلي. وليس من الواضح ما إذا كان الفلسطينيون يعرفون أين وجهوا هذه الصواريخ".
وقد اتصلت صحيفة نيويورك تايمز بحماس للحصول على تعليق، و"لكن لم يتم الرد".
ووفقا لبيانات السلطات الإسرائيلية، في الهجوم الصاروخي على المنطقة التي تقع فيها القاعدة، تم إطلاق العديد من الصواريخ خلال ساعات قليلة. ومن غير المعروف كم من هذه الصواريخ اعترضتها منظومة القبة الحديدية أو كم منها تخطت القبة الحديدة وأصابت القاعدة غير الصاروخ الذي حددته صحيفة نيويورك تايمز.
ويعتمد التحقيق البصري للصحيفة على معلومات مرئية تأتي من صور الأقمار الصناعية لوكالة ناسا التي تتعقب الحرائق، بالإضافة إلى بيانات تنبيه قيادة الجبهة الداخلية ومنشوراتها على شبكات التواصل الاجتماعي. وأظهرت معظم صور الأقمار الصناعية المسجلة في الساعات التي تلت الهجوم حريقًا هائلاً في المكان، ينتشر بسرعة ويحاول رجال الإطفاء السيطرة عليه، بما في ذلك استخدام طائرات، ورفض متحدث باسم الجيش الإسرائيلي التعليق لصحيفة نيويورك تايمز.
وبحسب مراقب جامعة ميريلاند، لم تحدث حتى الآن سوى خمس هجمات معروفة على قواعد تخزن أسلحة نووية حول العالم، لكن العدد الفعلي قد يكون أعلى بسبب السرية التي تمارس في مثل هذه الأمور. وقال غاري أكرمان، أحد الباحثين الذين طوروا قاعدة بيانات الجامعة في هذا المجال، إن هجوم 7 أكتوبر يعد حالة فريدة من نوعها. وأوضح: "هذا ليس شيئًا يحدث كل يوم".









