دانت صحيفة "هآرتس" في عددها الصادر اليوم الاثنين، اعتداء مجموعة ما تسمى "أخوة السلاح" على ناشطي الكتلة ضد الاحتلال التي تتظاهر أسبوعيا، في منطقة المظاهرات الكبرى التي تجري في تل ابيب وغيرها، ضد الانقلاب على جهاز القضاء، إذ قام زعران عنصريون من هذه المجموعة، مساء السبت، بالاعتداء الوحشي الفظ على الكتل ضد الاحتلال لرفعهم العلم الفلسطيني وشعارات تندد بجرائم ضد الاحتلال. ويشكل أعضاء الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية، عنصرا مكونا أساسيا في الكتلة ضد الاحتلال.
ففي مقال هيئة التحرير، قالت الصحيفة، إن مهاجمة أعضاء حركة "اخوة في السلاح" على أعضاء حركة "الكتلة ضد الاحتلال" والذين ساروا في مظاهرة احتجاج، مساء السبت في تل ابيب، كجزء من المظاهرات ضد الانقلاب النظامي، هي شهادة على ضعف الاحتجاج. فالهجوم أيضا يقتضي نقدا ذاتيا لأنه لا يمكن أن تكون هناك حركة احتجاج إسرائيلية ترفع علم الديمقراطية وتبقي خارج حدودها الاحتلال وجرائمه والذين يحاربون ضده.
وتابعت الصحيفة، أن أعضاء "الكتلة ضد الاحتلال" رفعوا علما وعليه مكتوب "يتوجب معارضة إرهاب المستوطنين"، أعضاء "اخوة في السلاح"، صرخوا عليهم لكي يذهبوا من هناك، وحينئذ عدد منهم دفعوا من يحملون اليافطة وخطفوها من أيديهم. في المكان تطورت مشاجرة وأصيب فيها اشخاص من غاز الفلفل.
"ماذا يوجد في اليافطة، والذي ليس بالإمكان استيعابه لدى من يتباهون بإنقاذ دولة إسرائيل من الدكتاتورية؟ يدور الحديث عن عبث ولا معقول. ليس فقط نظرا لان إسرائيل تعزز دكتاتورية عسكرية في المناطق المحتلة وتجاهل ذلك يعرض أعضاء الاحتجاج كمن يحتجون فقط من أجل الحفاظ على حقوقهم الزائدة في ديمقراطية لليهود فقط. بل نظرا لان الارهاب اليهودي في المناطق هو حقيقة ثابتة، وان الوحيدين الذين ينكرون ذلك هم الإرهابيين اليهود ومؤيديهم".
"على ماذا وعلى من بالضبط يدافع "اخوة في السلاح"؟ في اعقاب المذابح وحملات الثأر التي ينطلق فيها مشاغبون يهود في المناطق، نشر رئيس الأركان هرتسي هليفي ورئيس الشباك رونين بار ومفتش عام الشرطة كوبي شبتاي قبل حوالي أسبوعين بيانا مشتركا وفيه كتبوا بصورة صريحة: "هذه الهجمات تناقض كل قيمة أخلاقية ويهودية وهي أيضا إرهابا قوميا متطرفا تماما، ونحن ملزمون بمحاربتهم".

.jpg)






.jpeg)