أعلن وزير الاتصالات يوعز هندل الليلة الماضية انفصاله عن زميلته، وزيرة الداخلية أييليت شاكيد، في تحالف انتخابي لم يصمد سوى أسابيع قليلة، لكن هذا الانفصال يزيد احتمالات أن لا يعود الاثنان مجددًا الى الكنيست، لأن تحالفهما أصلا، لم يحصل على حتى نصف الأصوات المطلوبة لاجتياز نسبة الحسم، بحسب كل استطلاعات الرأي على الاطلاق.
وهندل هو الشريك السياسي لتسفي هاوزر الذي كان سكرتيرًا لواحدة من حكومات بنيامين نتنياهو، وكلاهما من اليمين الاستيطاني المتطرف، وقد شكلا حزبًا في صيف العام 2019، ثم انضما الى الوزير الأسبق موشيه يعلون ودخلا الكنيست لأول مرة في انتخابات أيلول 2019، ضمن التحالف الأوسع لكحول لفان، وبعدها كانا جزءًا من التشققات الحزبية، وفي كل واحدة من جولتي الانتخابات 2020 و2021 كانا ضمن تشكيلة انتخابية أخرى، آخرها ضمن حزب غدعون ساعر، الذي تخلى عنهما ليتحالف مع بيني غانتس.
بعد فض الكنيست الـ 24، وإعلان نفتالي بينيت تنحيه عن رئاسة حزبه "يمينا"، تولّت أييليت شاكيد رئاسة الحزب، وكان واضحًا أن هذا لم يكن برضى التيار الديني الصهيوني المركزي في الحزب، فعملت على تفكيك حزبها وأقامت تحالفًا مع هندل وهاوزر، لكن التحالف كان في قاع استطلاعات الرأي، دون أي احتمال لدخول الكنيست.
في الأيام الأخيرة، قالت تقارير إن شاكيد تسعى لدى حزب "المفدال- البيت اليهودي" الديني الصهيوني ليتحالفا، باعتقاد أن هذا يعيد المفدال الى الكنيست بعد غياب عامين، على أن تتخلى شاكيد عن حليفيها هندل وهاوزر، اللذين سارعا لتوجيه الضربة لشكيد قبل أن تعلن عنها.
لكن أيا كان مصدر الضربة من الجانبين، فكل المؤشرات تدل على عدم احتمال دخول أي منهم الى الكنيست مجددًا.
واللافت أن أيا من أحزاب اليمين الاستيطاني لم يلتفت لشاكيد، لحملها معه الى الكنيست، رغم دورها المركزي في سن أشرس القوانين العنصرية التي عرفها الكنيست منذ أن وصلت شاكيد لأول مرّة الى الكنيست في العام 2013.









