وبّخ وزير ما يسمى "الأمن القومي" إيتمار بن غفير، اليوم الأربعاء، عددًا من كبار ضباط الشرطة بسبب تعاملهم مع المستوطنين المقتحمين لباحات المسجد الأقصى، وذلك بعد أن منعت الشرطة مجموعة من المقتحمين من الدخول إلى المكان وهم يرددون الأناشيد ويرقصون.
وبحسب شهود عيان، وصل بن غفير بعد وقت قصير إلى الموقع برفقة عدد من كبار الضباط، من بينهم المفوض العام للشرطة داني ليفي وقائد شرطة لواء القدس نيتساف أمير أرزاني. وقبل الدخول إلى باحات المسجد، شهد الحاضرون توبيخًا علنيًا صاخبًا وجهه بن غفير إلى ضباط الشرطة. وقال لهم: "هل تدركون ما يعنيه أن يُنتزع العلم من أحد الزائرين في (جبل الهيكل)؟ هل تفهمون ما الذي يعنيه ذلك للشعب اليهودي في كل أنحاء العالم؟".
ووفق تقرير "هآرتس" يأتي هذا التوتر على خلفية الخلاف المتواصل بين بن غفير وقائد شرطة لواء القدس أرزاني بشأن ترتيبات اقتحامات المسجد الأقصى. وفي الأسبوع الماضي، التقى الوزير ممثلين عن جماعات الهيكل المزعوم، وأبلغهم أنه لو كان القرار بيده، لسمح لهم بالدخول وهم يرتدون "لباس الصلاة" ويحملون الأعلام الإسرائيلية.
وفي حديثه معهم، قال بن غفير إن لديه الصلاحية للسماح بـ"الصلاة والاستلقاء داخل باحات الأقصى"، لكنه أشار إلى أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يعارض إدخال "لباس الصلاة" والأعلام إلى المكان. وبحسب شهود عيان، أوضح الوزير للمجموعة أنه مسموح لهم بالدخول إلى الموقع "بالغناء والرقص" – وهي ممارسات لم تسمح بها الشرطة حتى اليوم لليهود داخل الأقصى.
من جانبها، نفت الشرطة أقوال الوزير أمام المشاركين، وأكدت أنها لن تسمح بالغناء والرقص هناك. وأوضحت أن المحكمة العليا قضت مؤخرًا بأن الجهة المخولة بتحديد السياسة في الأقصى هي الشرطة، مشيرة إلى أن الحكم، الصادر في نيسان/أبريل الماضي ردًا على التماس من منظمة "بييدينو"، ينص على أن "الوزير يملك صلاحية وضع سياسة عامة فقط، مع إبقاء مجال التقدير المهني للجهة المنفذة على الأرض"، أي الشرطة.







