أعلن 41 ضابطًا وجنديًا في الاحتياط من وحدات الاستخبارات والسايبر في جيش الاحتلال الإسرائيلي رفضهم الاستمرار في الخدمة العسكرية، في رسالة وجّهوها إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزير الحرب يسرائيل كاتس، وأعضاء الحكومة، بالإضافة إلى رئيس الأركان إيال زمير، دعوا فيها إلى "إتمام صفقة تبادل مخطوفين (رهائن) ووقف الحرب على غزة"، بحسب ما كشف موقع "واينت"، مساء اليوم الثلاثاء.
وجاء في الرسالة أن "هذا البيان يُعدّ إعلانًا عن رفض الخدمة تحت حكومة غير ديمقراطية وغير شرعية، اختارت خوض حرب أبدية على حساب المخطوفين وكل من يعيش هنا". وأضاف الموقّعون أنهم لن يواصلوا الخدمة في ما وصفوه بـ"حرب صراع البقاء السياسي لنتنياهو"، مؤكدين أن بعضهم سيُعلن ذلك علنًا، فيما سيتّبع آخرون ما يُعرف بـ"الرفض الرمادي".
وتحت عنوان "جنود من أجل المخطوفين"، اعتبر الموقعون أن استئناف الحرب قرار سياسي لا أمني، يهدف إلى بقاء الائتلاف الحاكم وليس حماية المواطنين، وأكدوا أن الأوامر التي تصدر عن الحكومة الحالية "غير قانونية بشكل واضح" ولا يجوز طاعتها.
وقال ضابط من وحدة 8200، الذي خدم 120 يومًا خلال الحرب، إنه رفض الاستجابة لاستدعاء جديد لعام 2025، معتبرًا أن "الحرب تُدار الآن خدمة لمصالح شخصية لرئيس حكومة فقد شرعيته، ولم يحدد أهدافًا واضحة، بينما الهدف الأساسي - تحرير المخطوفين - لم يُخدم بالحرب الحالية". وأضاف: "كنت أول من لبّى النداء بعد 7 أكتوبر، لكن الواقع تغيّر... الحرب اليوم لا تُنقذ أرواحًا بل تُزهقها".
وأعرب ضباط آخرون عن صدمتهم من عدد الضحايا، مؤكدين أن "ما يقارب 20 ألف طفل قُتلوا في غزة"، وأن الحرب أصبحت غير أخلاقية، وتُدار بطريقة "تستخف بحياة الأبرياء" وتخدم "أيديولوجيا عنصرية تنكر على الفلسطينيين إنسانيتهم".
وشددت الرسالة على أن الحكومة "قوّضت صفقة تبادل مختطفين وأدانتهم فعليًا بالإعدام"، مضيفة أن "العودة للقتال في غزة هدفها الحفاظ على الحكومة من خلال إرضاء جهات متطرفة ومعادية للديمقراطية داخل الائتلاف، وليس حماية إسرائيل".
وتابعت الرسالة: "الحرب تودي بحياة الجنود والمخطوغيم وتدمّر صورة إسرائيل خارجيًا، والحكومة الحالية فقدت شرعيتها السياسية والأخلاقية، وتقود الدولة إلى كارثة أمنية ودستورية". وختم الموقّعون: "لن نشارك في حرب يقودها نتنياهو وسموتريتش وبن غفير... نرفض أن نكون جزءًا من هذه الكارثة".







