تحليل إسرائيلي: نتنياهو يستخدم المفاوضات لكسب الوقت ويريد إفشالها ليحتل غزة

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

كتب المحلل في صحيفة هآرتس، حاييم ليفنسون، في مقال له اليوم الأحد، أنّ المفاوضات المرتقبة حول "نهاية الحرب" ليست سوى لعبة سياسية يمارسها نتنياهو لكسب الوقت، إذ يرفع نتنياهو سقف الشروط عمداً لإفشال أي تقدّم، مدفوعاً بضغط حلفائه اليمينيين وبسعيه للسيطرة الدائمة على أجزاء من القطاع، فيما يراهن على دعم ترامب وتوازنات إقليمية ودولية تمنحه مساحة للمناورة دون خطط حقيقية لليوم التالي في غزة.

ويكتب ليفنسون: "إذا لم يطرأ أي تطور غير متوقّع، فمن المقرر أن تتوجّه بعثة إسرائيلية، على الأرجح إلى القاهرة، منتصف الأسبوع لبدء المفاوضات حول ما يُسمّى نهاية الحرب. للوهلة الأولى، يبدو أنّه بعد نحو عام ونصف من الترتيبات المؤقتة، تبدأ أخيراً المحادثات حول إطلاق سراح جميع الأسرى وإنهاء الحرب. لكن في الواقع، لا يدور الحديث سوى عن إضاعة جديدة للوقت".

ويتابع: "في السابق، حين أرادت حماس اتفاقاً نهائياً، فضّل نتنياهو ترتيباً مؤقتاً. الآن، حماس هي من تريد ترتيباً مؤقتاً، ونتنياهو يتحدّث عن اتفاق نهائي. وحسب تسريبات مقرّبيه، يرى نتنياهو أنّ خطّة احتلال غزة هي التهديد الفعّال الذي سيدفع حماس للرضوخ لشروطه: إمّا أن تستجيب، أو ستبدأ الحملة العسكرية. المفاوضات، وفق هذا المنطق، ليست سوى لتنسيق التفاصيل التقنية".

وأضاف: "لكن الحقيقة أنّ نتنياهو يعرف أنّ حماس لن توافق على هذه الشروط. هذا هو الهدف أساساً. فالمسألة لا تتعلق بمواقف تفاوضية قابلة للتليين، بل بشروط مُصمَّمة لتكون مستحيلة، وراءها يقف كلّ من سموتريتش وبن غفير، اللذان يعتبران أيّ تراجع سبباً لإسقاط الحكومة". 

"يريد نتنياهو السيطرة على ما بين 20–25٪ من مساحة القطاع، بما يشمل ممر فيلادلفيا ومناطق إستراتيجية أخرى، وتحديد هوية الجهة الحاكمة في غزة، على أن تكون حماس والسلطة الفلسطينية خارج القائمة. من سيحكم فعلياً؟ حتى نتنياهو لا يعرف، وربما لا يهمّه أصلاً".

وتابع: "يحبّ إعلام نتنياهو وناقلو رسائله السياسية تصوير منتقديه كمن يريدون إبقاء حماس في غزة وتعريض إسرائيل لكارثة جديدة. هذه مجرّد كذبة مكشوفة: لا توجد دولة واحدة في المنطقة أو العالم ترغب ببقاء حماس في الحكم. لا تركيا، لا قطر، لا مصر، لا الأردن، لا الإمارات، لا السعودية، ولا الولايات المتحدة". 

"هناك إجماع كامل لدى جميع الوسطاء والداعمين المحتملين لغزة في المستقبل على أنّ حماس مشكلة لا يمكن الاعتماد عليها لضمان الاستقرار. حتى حماس نفسها تفهم ذلك، وقد طرحت منذ زمن نموذج حكومة التكنوقراط كصيغة للتراجع عن الحكم، لكن نتنياهو سيرفض هذا أيضاً ويواصل رفع سقف المطالب لإفشال أي تقدّم".

ويكتب: "حتى الآن، يحظى نتنياهو بدعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهذا ما يهمّه قبل أيّ شيء آخر. أما التدهور الدبلوماسي في أوروبا، فليتولّه غدعون ساعر، الذي لا يملك وزناً حقيقياً. يبدو أنّ ترامب سيترك العملية العسكرية في غزة تتدحرج ليرى ما إذا كانت ستؤدي إلى تغيّر في مواقف الأطراف، وإن لم يحدث ذلك، فقد يفقد اهتمامه بحرب بلا نهاية، بينما ينصبّ تركيزه حالياً على الملفين الروسي–الأوكراني والسوري".

ويتابع: "في الكواليس، يفرض الأميركيون في مفاوضات باريس آلية  لحماية الدروز في سوريا، تقوم على نقل السيطرة إلى أيديهم ووقف الهجمات الإسرائيلية على النظام السوري. رون ديرمر، ممثل إسرائيل، يوافق هناك على كل شيء تقريباً. المهمّ بالنسبة لنتنياهو هو الاحتفاظ بالسيطرة على قمّة جبل الشيخ في الجانب السوري، التي احتلّتها إسرائيل بلا مقاومة في ديسمبر الماضي، ليقدّم ذلك لاحقاً كإنجاز كبير في الانتخابات المقبلة. في الوقت الحالي، لا تُبدي الولايات المتحدة استعجالاً لإجبار إسرائيل على الانسحاب إلى خطوط 1974، لذا سيبقى الوضع كما هو".

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·20 كانون ثاني/يناير

17 من رؤساء الموساد، الشاباك، وأركان الجيش السابقين يطالبون بتحقيق خاص في "قطر-غيت"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·20 كانون ثاني/يناير

جلسة صاخبة في الكنيست: نواب اليمين يهاجمون منظمة الصحة العالمية والخارجية تحذّر من الانسحاب

featured
الاتحادا
الاتحاد
·20 كانون ثاني/يناير

"عدالة" يطالب بتشريح فوري لجثمان الشاب مؤمن أبو رياش وتسليمه لعائلته

featured
الاتحادا
الاتحاد
·20 كانون ثاني/يناير

تقرير: دول أوروبية تدرس وقف إرسال قوات إلى "مركز التنسيق" في كريات غات

featured
الاتحادا
الاتحاد
·20 كانون ثاني/يناير

مصرع فتى دهسًا بحافلة قرب كريات غات

featured
الاتحادا
الاتحاد
·20 كانون ثاني/يناير

الإمارات توافق على الانضمام إلى "مجلس السلام"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·20 كانون ثاني/يناير

مراقب الدولة: الشرطة استخدمت وسائل تنصّت من دون إذن قضائي

featured
الاتحادا
الاتحاد
·20 كانون ثاني/يناير

مجلس التعليم العالي يقرّ رسميًا تحويل "تل حاي" إلى جامعة