قال رئيس اركان جيش الاحتلال الأسبق، ووزير الحرب الأسبق موشيه يعالون، في منشور على منصة "إكس"، إن أيديولوجيا "التفوّق اليهودي" التي تهيمن على الحكومة الإسرائيلية الحالية تدفع نحو ممارسات عنيفة ومنهجية بحق الفلسطينيين، وتهدد مستقبل إسرائيل نفسها.
وقال يعالون إنه شارك، مساء الثلاثاء الماضي، في فعالية لإحياء يوم الهولوكوست الدولي، قبل أن يتلقى عند عودته إلى منزله بلاغًا عن اعتداءات نفذها مستوطنون يهود ضد فلسطينيين في جنوب جبل الخليل.
وأضاف: "مساء الثلاثاء الماضي شاركتُ في فعالية لإحياء يوم الهولوكوست الدولي. وعندما عدتُ إلى منزلي، تلقيتُ بلاغًا عن يهود نفّذوا أعمالًا أقرب إلى بوغروم ضد فلسطينيين في جنوب جبل الخليل، حيث اعتدوا عليهم، وسرقوا مواشيهم، وأحرقوا ممتلكاتهم. لا يمكن المقارنة!"
وأشار يعالون إلى أن طواقم إسعاف حاولت الوصول إلى المكان تعرّضت للإعاقة من قبل المستوطنين، قبل أن يتم إحالة ثلاثة فلسطينيين إلى المستشفى، أحدهم مصاب بكسور في الجمجمة.
وقال في هذا السياق: "وبعد أن مُنعت سيارات إسعاف حاولت الوصول إلى المكان من قبل إرهابيين يهود، جرى نقل ثلاثة فلسطينيين إلى المستشفى، أحدهم يعاني كسورًا في الجمجمة. لا حدث يُقارن بالهولوكوست الذي مررنا به".
وتابع يعالون أنه توجّه إلى الجهات "الأمنية" المسؤولة في المنطقة، وتلقى وعودًا بأن جيش الاحتلال يتعامل مع الحدث، لكنه شدد على أنه "حتى الآن لم يُعتقل أي مخرب يهودي"، كما هو الحال في "العديد من الحالات المشابهة".
وأضاف: "حتى الآن لم يُعتقل أي مخرب يهودي، لأن شرطة إسرائيل تخضع لسيطرة مُدان جنائيًا، كاهاني، عنصري وفاشي، ولأن الشاباك يخضع لنفوذ ممثلي أيديولوجيا التفوّق اليهودي، ووزير الأمن يمنع الاعتقالات الإدارية بحق إرهابيين يهود، فيما يشجّع وزير آخر في وزارة الأمن البؤر الاستيطانية غير القانونية ويزوّدها بوسائل تمكّنها من تعكير حياة الفلسطينيين حتى سلبهم أراضيهم".
واعتبر يعالون أن هذه السياسات تشكّل تطهيرًا عرقيًا، متسائلًا عن سبب الاعتراض على هذا الوصف.
وتابع: "قدتُ فرقة يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة – المحرر)، وقيادة المنطقة الوسطى، ثم الجيش الإسرائيلي. وكنتُ على دراية بتحذيرات البروفيسور يشعياهو ليبوفيتش من مسار الانحطاط الذي قد يحوّلنا، بسبب سيطرتنا على شعب آخر، إلى يهود-نازيين. بذلتُ قصارى جهدي، بما في ذلك حين شغلتُ منصب وزير الأمن، كي نعرف كيف نهزم الإرهاب ونبقى بشرًا".
وأضاف: "لم أُوهِم نفسي يومًا بأن التنازلات وحدها ستجلب سلامًا الآن، كما أدركتُ خطر التفوّق اليهودي على مستقبلنا ووجودنا. لذلك أدعو إلى الانفصال وفق الخطاب البرنامجي الأخير ليتسحاق رابين في 5 تشرين الأول/أكتوبر 1995، وهو ما حمله أيضًا عنوان كتابي: طريق طويل قصير".
وتابع: "اليوم، كان البروفيسور ليبوفيتش على حق، وكنتُ أنا مخطئًا. ومهمة الحكومة الإسرائيلية المقبلة أن تُثبت أنه أخطأ — وإلا فسنجرّ الدمار على دولتنا".
وختم يعالون بالقول: "حكومة التفوّق اليهودي — حكومة الكذب والخيانة، حكومة المسيانيين، والمتملّصين، والفاسدين — يجب استبدالها قبل الخراب".






