هدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الليلة الماضية، بفرض رسوم جمركية على الدول التي تزوّد كوبا بالنفط، في خطوة تصعيدية جديدة ضمن سياسة الضغط الاقتصادي المتواصلة على هافانا.
وأعلن ترامب عن هذه الخطوة عبر أمر تنفيذي تضمّن إعلان حالة طوارئ وطنية، من دون تحديد نسب الرسوم الجمركية أو تسمية الدول التي قد تطالها القيود التجارية الأمريكية، ما يفتح الباب أمام تصعيد اقتصادي واسع وغير محدد المعالم.
وردّت هافانا بعد وقت قصير من تصريحات ترامب وسط تحذيرات من شلل في عمليات توليد الكهرباء والإنتاج الزراعي وإمدادات المياه والخدمات الصحية، في وقت تعاني فيه كوبا أصلًا من أزمة اقتصادية خانقة بسبب الحصار الأمريكي المفروض عليها.
ونصّ الأمر التنفيذي، الذي نشره البيت الأبيض، على فرض رسوم إضافية على واردات سلع الدول الأجنبية التي تبيع أو تزود كوبا بالنفط بشكل مباشر أو غير مباشر.
من جهتها، قال الحكومة الكوبية، في بيان نقله التلفزيون الرسمي: "ما هو الهدف؟ إبادة الشعب الكوبي… ستخنق الحكومة الأمريكية جميع مناحي الحياة"... وقال ترامب هذا الأسبوع إن كوبا ستنهار قريباً جداً، مضيفاً أن فنزويلا، التي كانت سابقاً أكبر مورّد للنفط إلى الجزيرة، لم ترسل النفط ولا الأموال إلى كوبا في الآونة الأخيرة.
وردّ وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز عبر منصة "إكس" قائلًا: "نندد أمام العالم بهذا العمل العدواني الوحشي ضد كوبا وشعبها، الخاضع منذ أكثر من 65 عاماً لأطول وأقسى حصار اقتصادي فُرض في التاريخ على أمة كاملة، والذي يواجه الآن تهديدات بإخضاعه لظروف معيشية قاسية للغاية". ودان رودريغيز تصعيداً جديداً من الولايات المتحدة ضد كوبا، منتقداً ما وصفه بقائمة طويلة من الأكاذيب الرامية إلى تقديم كوبا على أنها تهديد، وهي ليست كذلك. وأضاف أن التهديد الوحيد للسلام والأمن والاستقرار في المنطقة، والتأثير الضار الوحيد، هو ذلك الذي تمارسه حكومة الولايات المتحدة على أمم وشعوب القارة الأمريكية، معتبراً أن واشنطن تمارس الابتزاز والإكراه.





