قال تقرير لصحيفة هآرتس، إن قائد لواء القدس في الشرطة، اللواء أمير أرزاني، واجه مفوض الشرطة داني ليفي وقال له إن الأخير لا يدعمه في مواجهة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي يطالب بتخفيف إجراءات الشرطة تجاه اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصلا. ووفقًا لعدة مصادر في الشرطة وجهاز الأمن، فإن الوزير غير راضٍ عن أرزاني بسبب رفضه المتكرر السماح بصلوات استفزازية للمستوطنين في باحات المسجد الأقصى.
خلال جولة علنية في البلدة القديمة، قال أرزاني لبن غفير إن رأيه هو الحاسم في قضايا المسجد الأقصى. ولم يرافق أرزاني اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى صباح اليوم (الأحد)، وبقي خلال الزيارة في غرفة القيادة التابعة للشرطة، وفق التقرير.
ووفق التعبير، يُعتبر أرزاني أحد الأصوات القليلة في الشرطة التي تعارض علنًا المفوض وبن غفير، ولا يخشى التعبير عن مواقفه أمامهما. ووفقًا للمصادر، فإن ليفي وبن غفير يرغبان في نقله إلى منصب آخر، إلا أنه أبلغهم أن قيادة لواء القدس ستكون محطته الأخيرة في الشرطة، قائلاً للمفوض: "لا أنوي الاستقالة"، وطالبه بالدعم العلني في القضايا الحساسة المتعلقة بالمسجد الأقصى. وأضافت المصادر أن أرزاني أعلن نيّته عدم ترك منصبه قبل نهاية عام 2026، خلافًا لرغبة الوزير والمفوض. ومع ذلك، فرض بن غفير وليفي عليه تعيينات في اللواء ضد رغبته.
كما أُفيد أن أرزاني استُبعد مؤخرًا من اجتماع مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بشأن استعدادات الشرطة لشهر رمضان القادم في فبراير. من مثّل الشرطة في الاجتماع كان المستشار الأمني لبن غفير، خلافًا للسنوات السابقة التي كان فيها قائد لواء القدس يشارك دائمًا في هذه الاجتماعات.
وأفادت صحيفة "هآرتس"، في حزيران يونيو الماضي، بأن بن غفير وبّخ قادة في الشرطة بعد أن منع ضباط مجموعة من المستوطنين اليهود من الغناء والرقص في باحات المسجد الأقصى. وقال ممثلو الشرطة حينها إن وفقًا لقرارات المحكمة العليا، فإن الجهة المخوّلة بتحديد السياسة في الحرم هي الشرطة، وإن الوزير مخوّل فقط بتحديد توجه عام، مع الإبقاء على صلاحية اتخاذ القرار الميداني بيد المسؤول المباشر. ومع ذلك، اقتحم بن غفير اليوم المسجد الأقصى وهو يغني بشكل استفزازي.

.jpg)






