حجب البرلمان الفرنسي، الليلة الماضية، الثقة عن حكومة ميشيل بارنييه فأسقطها، لتصبح الحكومة الأقصر مدة في تاريخ الجمهورية الخامسة وثاني حكومة تسقط بعد حجب الثقة عنها منذ الستينيات.
وناقشت الجمعية الوطنية الفرنسية (الغرفة الأولى للبرلمان) مقترحين لحجب الثقة عن حكومة الأقلية، قدمهما تحالف اليسار "الجبهة الشعبية الجديدة" واليمين المتطرف ممثلا في حزب "التجمع الوطني".
وخلال جلسة التصويت، أيد مقترح حجب الثقة عن الحكومة 331 نائبا من أصل 574، وهو أكثر من الأغلبية المطلوبة.
وبذلك سقطت حكومة بارنييه، بعد 3 أشهر فقط من تعيينها، لتصبح بذلك أقصر حكومة في تاريخ البلاد الحديث.
وسادت أجواء من التوتر الشديد خلال الجلسة، حيث ألقت شخصيات بارزة من الكتل السياسية، وخاصة اليساري إريك كوكريل، واليمينية مارين لوبان، كلمات قبل التصويت.
وكثيرا ما تمت مقاطعة خطابات السياسيين بالصفير وصيحات الاستهجان.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام فرنسية، فإن الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي كان في طريق عودته بعد 3 أيام من محادثات رسمية في السعودية، صرح بأنه "يريد تعيين رئيس وزراء ليحل محل بارنييه خلال 24 ساعة".
ويشار الى أنّ هذه الحكومة كانت تمثل أقلية سياسية، فبعد حل البرلمان في حزيران الماضي، وإجراء انتخابات مبكرة، لم يحترم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نتيجة الانتخابات التي فازت بها القوى اليسارية فاختار رئيسًا للحكومة من اليمين وهو ميشال بارنييه.
ولم يكن لبارنييه أكثرية برلمانية، وبالتالي راهن على تأييد اليمين المتطرف لتمرير مشاريعه.
لكن ميزانية عام 2025 أثارت أزمة سياسية كانت مرتقبة. وعلى إثرها، قرّر بارنييه استعمال المادة 49.3 من الدستور الفرنسي لتمرير قانون الضمان الاجتماعي بدون تصويت، ما دفع أحزاب اليسار واليمين المتطرف إلى اقتراح حجب الثقة.







