شهدت الخرطوم، اليوم الخميس، معارك محتدمة بين الجيش السوداني وما يسمى بـ “قوات الدعم السريع"، في اليوم الأخير للـ"هدنة" الرابعة من نوعها، ورغم ذلك يتحدث الجيش عن "انفراج" كبير مقبل، وذلك في أثناء بذل مساع إقليمية دولية لوقف إطلاق النار.
وقالت مصادر محلية إن اشتباكات اندلعت في نقاط عدة في الخرطوم، وتصاعدت أعمدة الدخان في محيط القصر الرئاسي بالخرطوم وفي الخرطوم بحري، وتزامن ذلك مع تحليق للطائرات الحربية، وقالت قوات الدعم السريع إن الجيش قصف معسكرها في منطقة كافوري.
وبالتزامن، اندلعت اشتباكات بالأسلحة الثقيلة في مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور.
وقبيل انتهاء الهدنة، قال الجيش السوداني إنه "دفع بتعزيزات عسكرية إلى العاصمة، مشيرا إلى أن قوات الدعم السريع في أم درمان والخرطوم تحاول نقل عملياتها إلى منطقة شرق النيل".
وفي مقابل التعزيزات التي استقدمها الجيش من مدن عدة تحسبا لجولة جديدة من القتال، جلب "الدعم" السريع بدوره قوات إضافية من المناطق الغربية والجنوبية الغربية.
ويُذكر أنّ هذه التطورات تأتي في وقت مرّ الصراع الأخطر في السودان نحو أسبوعين، من دون أي بوادر لحلّ قريب.
ودفعت المعارك المتواصلة بين الجيش وقوات "الدعم السريع" الكثير من الدول إلى تكثيف جهودها لإجلاء رعاياها أو أفراد بعثات دبلوماسية برًا وبحرًا وجوًا.
وتسببت المعارك بين الجيش وقوات "الدعم السريع" بمقتل 512 شخصًا وإصابة 4193 منذ بداية الاشتباكات، ودفعت عشرات الآلاف إلى النزوح من مناطق الاشتباكات نحو ولايات أخرى أو في اتجاه تشاد ومصر.








