أعلنت وزارة الصحة السورية عن تسجيل 15 حالة إصابة بالكوليرا في محافظة حلب، وقالت في بيان لها، إنه "في إطار العمل المستمر لفرق التقصي الوبائي، تم رصد حالة اشتباه بالإصابة بالكوليرا في حلب لطفل عمره 9 سنوات يعاني أعراض إسهال حاد مترافق بإقياء متكرر، حيث تمت الاستجابة اللحظية وقبول الطفل في المشفى وإرسال عينة منه إلى مديرية مخابر الصحة العامة لإجراء التحليل اللازم، فجاءت النتيجة إيجابية"، موضحة أنه "تم تخريج الطفل بعد أيام، وهو بحالة صحية عامة طبيعية ومستقرة بعد إعطاء العلاج اللازم، وأنها قامت بتكثيف الترصد الوبائي لأي حالة في المشافي، وتقصي المخالطين، وتخصيص غرف عزل خاصة بالحالات المشتبهة وتطهير المرافق الخاصة بالمريض".
وأشارت الوزارة إلى أنه "بالتعاون مع الجهات المعنية، سيتم قطف عينات من الصرف الصحي وشبكة المياه ولا سيما من منطقة سكن المصاب، وتشديد الرقابة على سلامة المياه ووضع الكلور فيها وإعطاء العلاج الوقائي للمخالطين".
وأضافت الصحة السورية في بيانها أنه "في الفترة ذاتها، تم تسجيل زيادة قبولات في أعداد المراجعين بشكوى اضطرابات هضمية في مشافي حلب، وبعد إجراء التحليل لعدد من الحالات المشتبهة جاءت بعض النتائج إيجابية، فتم على الفور اتخاذ الإجراءات المناسبة العلاجية والوقائية"، مشيرة إلى أن "حصيلة العينات والتحاليل التي ثبتت إيجابيتها، بلغت 15 حالة إيجابية قيد العلاج في المشفى، كما تم إثبات عينة إيجابية واحدة من الصرف الصحي، وأخرى من معمل لصنع مكعبات الثلج، حيث تم إغلاقه على الفور".
وأكد البيان أن وزارة الصحة "تقوم على مدار الساعة بالترصد الوبائي للمرض"، لافتًا إلى أن "العلاج متوافر بأشكاله كافة، وأنه تم تعزيز وتزويد المشافي بمخزون إضافي من العلاج تحسبا لأي زيادة في أعداد الحالات المحدودة حتى الآن".
يذكر أن الكوليرا هي مرض معوي معدي، إذ تنتقل الجرثومة إلى البشر عن طريق تناول طعام أو شرب مياه ملوثة بالكوليرا. ويرتبط انتقالها ارتباطًا وثيقًا بقصور سبل إتاحة المياه النظيفة ومرافق الصرف الصحي.
وانتشرت الكوليرا خلال القرن التاسع عشر في جميع أنحاء العالم انطلاقًا من مستودعها الأصلي في دلتا نهر الغانج بالهند. واندلعت بعد ذلك ست جوائح من المرض حصدت أرواح الملايين من البشر في جميع القارات. أما الجائحة الحالية (السابعة) فقد اندلعت بجنوب آسيا في عام 1961 ووصلت إلى أفريقيا في عام 1971 ثم إلى الأمريكتين في عام 1991. وتتوطن الكوليرا الآن العديد من البلدان.
(الصورة: وزارة الصحة السورية| من "سانا" وكالة الأنباء السورية)




.jpg)



.jpeg)