أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية ليز تراس، اليوم الخميس، استقالتها من رئاسة حزب المحافظين، وذلك بعد 6 أسابيع من تسلمها للمنصب.
وقالت تراس في كلمة ألقتها من داونينغ ستريت إنها تسلمت منصبها في ظل عدم استقرار وفي ظل قلق العائلات من كيفية دفع الفواتير وفي ظل الحرب في أوكرانيا وعدم استقرار اقتصادي على المستوى العالمي، مضيفة: "انتخبت من قبل حزب المحافظين لمحاولة قلب الأوضاع، وقمنا بالإيفاء بما وعدنا به فيما يتعلق بضمان أسعار الطاقة، والتأمين الوطني، ووضعنا رؤية لخفض الضرائب".
وتابعت قائلة: "أدرك ... بالنظر إلى الوضع، أنه لا يمكنني تنفيذ التفويض الذي انتخبت من قبل حزب المحافظين من أجله.. تواصلت مع الملك تشارلز الثالث وأبلغته بأنني قررت الاستقالة من رئاسة حزب المحافظين، مع الاستمرار في أداء مهامي كرئيسة للحكومة حتى انتخاب خلف لها".
وأفادت بأنها التقت اليوم برئيس لجنة عام 1922 السير غراهام برادي، واتفقا على أنه ستكون هناك انتخابات لاختيار قائد للحزب في غضون الأسبوع المقبل.
وتراس التي تولت رئاسة الحكومة لأقصر مدة زمنية في التاريخ البريطاني، تعرضت لضغوط من نواب حزب المحافظين للاستقالة بعد استقالة سويلا برافرمان كوزيرة للداخلية ومع انزلاق حزب المحافظين إلى الفوضى، ووسط مطالبات عدة لها للاستقالة.
ودعا زعيم حزب العمال البريطاني كير ستارمر، إلى إجراء انتخابات عامة. وذلك بعد إعلان رئيسة الوزراء ليز تراس استقالتها من رئاسة حزب المحافظين، بعد 45 يوما على تسلمها منصبها.
وقال ستارمر في بيان: "بعد 12 عاما من فشل حزب المحافظين، يستحق الشعب البريطاني أفضل بكثير من دوامة الفوضى هذه". وأضاف: "لا يمكن للمحافظين الرد على الفوضى الأخيرة عن طريق النقر مرة أخرى ببساطة على أصابعهم وخلط القادة في القمة دون موافقة الشعب البريطاني.. ليس لديهم تفويض لوضع البلاد في تجربة أخرى. بريطانيا ليست إقطاعاتهم الشخصية ليركضوا كيفما يحلو لهم"، مشددا على أن "الشعب البريطاني يستحق رأيا مناسبا بشأن مستقبل البلاد. يجب أن تتاح لهم الفرصة لمقارنة فوضى حزب المحافظين مع خطط حزب العمال لحل الفوضى، وتنمية الاقتصاد وإعادة بناء البلاد من أجل مستقبل أكثر عدلا وأكثر اخضرارا". وأكد ستارمر "أننا يجب أن نحظى بفرصة لبداية جديدة. نحن بحاجة إلى إجراء انتخابات عامة الآن".








