أعلنت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، أنها رصدت نحو 500 انتهاكًا إسرائيليًا ضد الصحفيين في فلسطين منذ مطلع العام الجاري 2024.
وقال رئيس لجنة الحريات في نقابة الصحافيين محمد اللحام، إن 44 صحفيًا وصحفية استشهدوا خلال النصف الأول من العام 2024، فيما وصل عدد المصابين إلى 108، نحو نصفهم برصاص الاحتلال الحي وشظايا الصواريخ والقذائف.
وبين اللحام خلال مؤتمر صحفي خلال الاعتصام الأسبوعي لإسناد المعتقلين في سجون الاحتلال، في ساحة مركز البيرة الثقافي، في مدينة البيرة، أن قوات الاحتلال أسرت منذ بداية العام 26 صحفيًا وصحافية، وداهمت منازل 14 آخرين، واستدعت 4 للتحقيق.
وتشير إحصائيات منشورة على الموقع الالكتروني لنقابة الصحفيين الفلسطينيين، إلى أن سلطات الاحتلال تواصل اعتقال 51 من العاملين في الحقل الصحفي، من مجمل نحو 100 جرى أسرهم منذ السابع من تشرين الأول 2023.
وأشار تقرير النصف الأول للعام 2024 الصادر عن نقابة الصحفيين، إلى أن قوات الاحتلال أشهرت السلاح بوجه صحفيين وأطلقت النار بنية تهديدهم في 39 حالة، فيما سجلت 7 اعتداءات نفذها مستوطنون ارهابيون ضد الصحفيين، وبلغ عدد حالات التهديد والتحريض ضدهم 8 حالات.
وذكر التقرير أن سلطات الاحتلال احتجزت الطواقم الصحفية ومنعتها من التغطية والتصوير 151 مرة في الأشهر الستة الماضية، وصادرت معدات خاصة بالعمل أو حطمتها في 44 حالة، واقتحمت ودمرت وأغلقت مكاتب صحفية 29 مرة.
وتطرق رئيس لجنة الحريات في نقابة الصحفيين محمد اللحام، إلى روايات مرعبة حول ما يجري في سجون الاحتلال نقلها أسرى من الصحفيين ممن أفرجت سلطات الاحتلال عنهم، عدد منهم من قطاع غزة.
وذكر أن هناك العديد من الشهادات التي لم يكشف أصحابها عنها نتيجة تهديدهم من قبل سلطات الاحتلال بإعادة اعتقالهم وتعذيبهم، بعضها يتجاوز الاعتداء البدني ويصل حد التحرش الجنسي اللفظي والجسدي، ومن ضمن ضحاياه صحفيات.
وأضاف: "هنالك زميلة صحفية رفضت الكشف عن ما تعرضت له في سجون الاحتلال ليس أمام وسائل الإعلام، بل رفضت الحديث لنقابة الصحفيين، وتحدثت عن ما حصل معها في زنازين الاحتلال بشكل خاص وليس للنشر، وغادرت البلد.
ونوه اللحام إلى أن استهداف الاحتلال المباشر لهم، خاصة في قطاع غزة، دفع بالبعض إلى إعلان اعتزال المهنة سعيًا وراء البقاء على قيد الحياة.
وتابع: "إن إعلام الاحتلال يصور الفلسطينيين ومنهم الصحفيين على أنهم وحوش لا يكترثون وليس لديهم عواطف ليسهل استهدافهم ويبرر قتلهم، في مخالفة لمواثيق جنيف والشرائع الدولية والسماوية".
وشدد على أن "المجتمع الدولي أعور بعين واحدة عندما يتعلق الأمر بفلسطين، وأن كل ما يتشدق به من شعارات حقوق الإنسان والعدالة ما هي إلا محاولة لتصدير حالة من التفوق الغربي".
وأكد اللحام أن نقابة الصحفيين الفلسطينيين تواصل العمل مع كل الجهات والمؤسسات ذات العلاقة، وضمن أطر قانونية، لخلق حالة من الإسناد للصحفيين، خاصة مع الارتفاع غير المسبوق في عدد الانتهاكات التي يتعرضون لها والتي تعكس حالة التوحش التي وصلت لها دولة الاحتلال.
بدوره، طالب رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدورة فارس، بجعل الثالث من آب المقبل يوما مفصليا لإنقاذ غزة والأسرى، في موعد تم تحديده كيوم إضراب عالمي.
وقال: "إن تسعة أشهر وتسعة أيام على المحرقة والمذبحة وإبادة الشعب الفلسطيني، والتنكيل بالأسرى رموز الكفاح والنضال، يطرح سؤالا على الشعب الفلسطيني؛ أما آن له أن يغضب وينفجر في وجه الظلم الكبير؟".
ودعا فارس كل الجماهير الفلسطينية للمشاركة في فعاليات الثالث من آب والتي سيعلن عنها قريبًا، ليقود الشارع الفلسطيني هذا اليوم العالمي.






