دعا الكرملين، اليوم الاثنين، إلى "توخي الحذر الشديد" إزاء التهديدات النووية، عقب نشر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، غواصتين نوويتين الجمعة، رداً على تصريحات الرئيس الروسي السابق ديميتري ميدفيديف.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديميتري بيسكوف، للصحافيين: "نعتقد أن على الجميع توخي الحذر الشديد في تصريحاتهم بشأن المسائل النووية".
وأشار إلى أن الغواصتين الأميركيتين اللتين أعلن ترامب نشرهما هما في الأساس
"قيد الخدمة" على نحو مستمر. وأكّد بيسكوف: "لا نريد الانجرار إلى جدل من هذا القبيل".
وقال ترامب، الجمعة، إنه أمر بنشر غواصتين نوويتين في "مناطق مناسبة"، رداً على تصريحات من الرئيس الروسي السابق، ديميتري ميدفيديف، بشأن خطر نشوب حرب بين البلدين المسلحين نووياً.
ولم يحدّد الرئيس الأميركي موقع نشر الغواصتين وما إذا كانتا تعملان بالدفع النووي أم تحملان رؤوساً حربية نووية.
وجاء هذا التحرك بعد سلسلة من التصريحات المتبادلة بين الطرفين. ففي 28 تموز/يوليو، حذّر مدفيديف عبر منصة "إكس" (X) من أن تهديدات ترامب لروسيا، لا سيما فيما يتعلق بتسوية النزاع الأوكراني، قد تمثل خطوة نحو اندلاع حرب شاملة. وأضاف: "على ترامب ألا ينسى أن أي إنذار نهائي يُعدّ تهديدًا خطيرًا للسلام العالمي".
وفي 31 تموز/يوليو، عاد مدفيديف ليُوجّه سخرية لاذعة إلى ترامب عبر قناته على "تلغرام"، رداً على انتقادات الأخير للوضع الاقتصادي في روسيا والهند، والتي وصفها ترامب بـ"الاقتصادات الميتة". فقال مدفيديف: "أما عن الاقتصاد الروسي والهندي الميت، والتوجه إلى منطقة خطرة، فليتذكّر ترامب أفلامه المفضلة عن 'الموتى السائرين'، وكيف يمكن لـ'اليد الميتة' – التي لا وجود لها في الطبيعة – أن تكون خطيرة".
وتشير عبارة "اليد الميتة" إلى منظومة نووية سوفيتية قديمة، تُعرف رسميًا باسم "بريميت" (Perimeter)، والتي تم تطويرها خلال الحرب الباردة لتضمن إطلاقًا تلقائيًا للصواريخ النووية في حال تم تدمير قيادة الدولة السوفيتية، ما يعني رداً نووياً شاملاً حتى لو لم يبقَ أحد على قيد الحياة لإصدار الأمر.







