أصبح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، محور "ترند" مفاجئ على منصة X (تويتر سابقًا)، حيث ادّعت عشرات الآلاف من المنشورات، دون أي دليل، أنّ ترامب توفي خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما أشعل موجة واسعة من التكهنات حول حالته الصحية في سن التاسعة والسبعين.
وتفجّرت الشائعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالاساس، ومع انتشار هاشتاغات مثل "موت ترامب" هذه الشائعة تفاقمت بسبب تغيّب ترامب عن الظهور العام خلال عطلة نهاية الأسبوع، وتضخيمها بصور تظهر كدمات على يده وغياب للإيضاح من البيت الأبيض
لكن ما الذي حدث بالفعل؟ في الحقيقة، لا شيء يُذكر — أو على الأقل لا شيء رسمي. لم يصدر أي بيان من البيت الأبيض، ولم يتم الإبلاغ عن أي حادثة طبية، بل إنّ ترامب نفسه نشر تدوينة على منصة "تروث سوشيال" يوم الجمعة عند الساعة 3:40 فجرًا (بتوقيت واشنطن). غير أنّ ذلك لم يوقف روّاد الشبكات عن نشر الشائعات والمزاح.
الاهتمام بالحالة الصحية لترامب مستمر منذ أشهر، خصوصًا بعد أن التُقطت له في يوليو صور تظهر كدمات على يده وانتفاخًا في كاحليه. ورغم أنّ البيت الأبيض سارع آنذاك لنفي الشائعات، عادت صور مشابهة — تبدو فيها الكدمات مغطّاة بالمكياج — إلى التداول على المنصات خلال الأيام الأخيرة.
موجة الشائعات الأخيرة ازدادت حدّة بعد مقابلة أجراها نائب الرئيس، جي دي فانس، مع صحيفة "يو اس توديه" قبل ثلاثة أيام. فعندما سُئل عمّا إذا كان مستعدًا لتولّي منصب الرئيس "في حال حدوث مأساة مروّعة"، أجاب فانس بأنّ ترامب "بصحّة ممتازة"، لكنه أضاف: "المآسي تحدث أحيانًا"، وهي عبارة كانت كافية لإشعال نظريات المؤامرة من جديد.
لكن البيت الأبيض ومكتب ترامب الطبي أكّدا أنّ الرئيس يتمتّع بصحة جيدة، مشيرين إلى أنّ ما يعانيه هو حالة "قصور وريدي مزمن" غير مهدِّدة للحياة، وأنّ الفحوص القلبية الأخيرة جاءت طبيعية بالكامل. كما نُشرت صور لترامب وهو يمارس الغولف في ملعبه بولاية فيرجينيا، ما بدّد الشائعات التي اجتاحت المنصات خلال ساعات قليلة.
وبذلك، تبيّن أن الأخبار المتداولة لا أساس لها من الصحة، وأنّ الرئيس الأميركي ما زال يواصل نشاطه المعتاد دون أي مؤشرات على تدهور حالته الصحية.






.jpeg)
