صرّحت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، اليوم (السبت) بأنّ الدول الأعضاء منقسمة بشدة حيال السياسة الواجب اتباعها تجاه الحرب في غزة، موضحة أنّ بعض وزراء الخارجية يدعون إلى ممارسة ضغط اقتصادي قوي على إسرائيل، في حين يرفض آخرون اتخاذ مثل هذا الإجراء الجذري. وقالت كالاس، لدى وصولها إلى اجتماع الوزراء في كوبنهاغن: "نحن منقسمون بشأن هذه القضية".
وأضافت: "إذا لم نكن متفقين على هذا الصعيد، فسيكون الحال كذلك أيضًا في الساحة الدولية. لذلك، هذا وضع إشكالي للغاية بالفعل". وأعربت عن تشاؤمها إزاء إمكانية توصل الوزراء إلى اتفاق حتى بشأن اقتراح وصفته بالمعتدل — لأنّه أقل صرامة من خيارات أخرى — يقضي بتقييد وصول إسرائيل إلى برنامج تمويل الأبحاث التابع للاتحاد الأوروبي.
يُذكر أنّ ممثلي الاتحاد الأوروبي أوصوا الشهر الماضي بتعليق مشاركة الشركات الناشئة الإسرائيلية، العاملة في مجالات يمكن استخدامها عسكريًا، في برنامج المنح البحثية المرموق "هورايزن أوروبا" التابع للمجلس الأوروبي للبحوث (ERC). وتشمل هذه المجالات تطويرات في الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة. وقد جاءت التوصية على خلفية سلوك إسرائيل في قطاع غزة وانتهاكاتها لحقوق الإنسان، وهي بحاجة إلى موافقة أغلبية خاصة في مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي.
العديد من حكومات الاتحاد الأوروبي وجّهت انتقادات لإسرائيل بسبب الحرب، ولا سيما فيما يتعلق بقتل المدنيين وفرض القيود على المساعدات الإنسانية، لكنها لم تتمكّن من التوافق على تحرّك سياسي أو اقتصادي ملموس. دول مثل إيرلندا، إسبانيا، السويد، وهولندا طالبت بتعليق اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد وإسرائيل، في حين رفضت ذلك حلفاء إسرائيل التقليديون مثل ألمانيا، هنغاريا، وجمهورية التشيك.
وقال وزير خارجية إيرلندا، سايمون هاريس: "إذا لم يتحرك الاتحاد الأوروبي الآن كجماعة لفرض عقوبات على إسرائيل، فمتى سيفعل؟ ما الذي نحتاجه أكثر؟ الأطفال يموتون جوعًا"..







.jpeg)
