أعلنت السلطات في ميانمار، اليوم السبت، عن ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد يوم الجمعة، حيث بلغ عدد القتلى 1,002 شخص، بينما وصل عدد المصابين إلى 2,376، إضافة إلى عشرات المفقودين.
وبحسب وسائل الإعلام الرسمية، لا تزال فرق الإنقاذ تبحث عن ناجين وسط مخاوف من ارتفاع عدد القتلى، في حين بدأت المساعدات الدولية في الوصول إلى البلاد لدعم جهود الإغاثة.
وقال المجلس العسكري الحاكم في بيان رسمي: "تضررت البنية التحتية، بما في ذلك الطرق والجسور والمباني، مما أدى إلى وقوع خسائر في الأرواح وإصابات بين المدنيين. وتجري حاليًا عمليات بحث وإنقاذ في المناطق المتضررة".
من جانبه، حذر الجنرال مين أونغ هلاينغ، زعيم المجلس العسكري، يوم الجمعة من احتمال ارتفاع عدد الضحايا، مناشدًا المجتمع الدولي تقديم المساعدات والتبرعات لدعم جهود الإغاثة.
دعم دولي واستجابة عاجلة
استجابةً للكارثة، وصل فريق إنقاذ صيني إلى ميانمار اليوم السبت، بينما عرضت روسيا والولايات المتحدة تقديم مساعدات عاجلة. كما أعلنت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية تقديم مساعدات إنسانية بقيمة مليوني دولار عبر منظمات دولية لدعم جهود الإغاثة.
وفي السياق ذاته، حذرت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية من أن عدد القتلى قد يتجاوز 10,000 شخص، مشيرةً إلى أن الخسائر الاقتصادية قد تتجاوز قيمة الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
وتركزت الأضرار الكبرى في مدينة ماندالاي، ثاني أكبر مدن ميانمار، والقريبة من مركز الزلزال.
تداعيات في تايلاند
في بانكوك، عاصمة تايلاند، الواقعة على بعد 1,300 كيلومتر من مركز الزلزال، تكثفت عمليات الإنقاذ اليوم السبت للبحث عن عمال بناء محاصرين تحت أنقاض برج منهار مكون من 33 طابقًا.
وأعلنت السلطات التايلاندية أن 9 أشخاص لقوا مصرعهم، بينما لا يزال 101 في عداد المفقودين، معظمهم من العمال العالقين تحت أنقاض المبنى المنهار.
وفي تصريح له من موقع الحادث، قال تشادتشارت سيتيبونت، حاكم بانكوك: "سنفعل كل ما بوسعنا لإنقاذ الأرواح، ولن نتخلى عن جهودنا. سنستخدم كل الموارد المتاحة"، بينما كانت الحفارات تزيل الأنقاض، والطائرات المسيرة تمشط الموقع بحثًا عن ناجين.
مشاركة دولية في جهود الإنقاذ
أعلنت السفارة الصينية في ميانمار أن فريقًا صينيًا مكونًا من 37 فردًا وصل إلى يانجون فجر السبت، مزودًا بأدوية ومعدات متخصصة للبحث عن ناجين. كما أفادت وكالة تاس الروسية بأن روسيا سترسل 120 من رجال الإنقاذ، إلى جانب أطباء وكلاب بحث، لتعزيز جهود الإغاثة في المناطق المتضررة.






