قال تحليل لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إن إسرائيل ألحقت ضررًا كبيرًا بمنشأة نطنز النووية، لكنها امتنعت في إطار الموجة الأولى من الهجمات أمس (الجمعة) عن ضرب خزانات الوقود في أصفهان، ومعظم البرنامج النووي الإيراني لم يُصب بأذى حتى الآن.
في بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي، قيل إن الموقع في أصفهان هوجم في الموجة الثانية، لكن الهجوم لم يُوجَّه إلى خزانات الوقود. ووفقًا للجيش، ركز الهجوم على المختبرات التي يتم فيها تنفيذ عملية تحويل مسحوق اليورانيوم الخام إلى غاز، وهي إحدى المراحل الأخيرة في العملية المطلوبة لإنتاج سلاح نووي. في بيان الجيش لم يكن هناك أي إشارة إلى خزانات الوقود. مصادر إسرائيلية رسمية لم تردّ على سؤال "نيويورك تايمز" بشأن ما إذا كان الأمر يتعلق بقرار متعمد لتجنب ضرب الخزانات، وليس مستبعدًا أن تكون هدفًا في موجات الهجوم القادمة، إذ بحسب معلومات لدى أجهزة استخبارات غربية، فإن المنشأة في أصفهان هي من بين المنشآت النووية الكبرى في الدولة ومركز رئيسي في برنامج الأسلحة السرّي.
ووفق التقرير، يعتقد باحثون أنه من الممكن أن تكون إسرائيل امتنعت عن ضرب الخزانات عن قصد. وقال جون وولفستال من "اتحاد العلماء الأمريكيين"، الذي يتابع برنامج إيران النووي إنه "من الممكن أن إسرائيل لم تقصف منشأة اليورانيوم الرئيسية في أصفهان لأن نتنياهو خشي من التسبب بتسرب إشعاعي"،. ووفقًا له، ربما "تعتقد إسرائيل أن الهجوم سيؤدي بإيران إلى الاستسلام وتسليم خزانات اليورانيوم المخصب التي بحوزتها".
ووفق التقرير، قصف خزانات اليورانيوم المخصب لا يمكنه التسبب بانفجار نووي، لكنه قد يؤدي إلى تسرب الوقود إلى الجو وإلى مستويات إشعاع مرتفعة وخطيرة. يبدو أن إسرائيل نجحت في تدمير الجزء الواقع فوق الأرض من المنشأة في نطنز، التي تشكل منشأة تخصيب اليورانيوم الأكبر في إيران، وألحقت ضررًا بدرجة معينة أيضًا بالجزء التحت أرضي فيها. ووفقًا لرئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) رافائيل غروسي، سُجل تلوث كيميائي إشعاعي معين في منطقة المنشأة في نطنز.
ووفق التقرير، إذا خرجت منشأة نطنز عن الخدمة، يمكن الافتراض أن إيران ستحاول نقل الوقود إلى المنشأة الأصغر في فوردو. هذه منشأة أُقيمت داخل جبل وتُعتبر غير قابلة للإصابة. بحسب ما هو معروف، لا تملك إسرائيل قنابل قادرة على اختراق عمق الجبل وضرب المنشأة. صحيح أن الولايات المتحدة طورت قنابل عملاقة مخصصة لاختراق مخابئ بعمق استثنائي، مثل المنشأة في فوردو والمنشآت النووية التي أُقيمت في كوريا الشمالية، لكن هذه القنابل ليست بحوزة إسرائيل. مع ذلك، يعتقد بعض الباحثين أن إسرائيل تحاول إصابة المنشأة في فوردو – أو على الأقل منع إيران من نقل وقود إليها من المنشأة التي تضررت في نطنز.
ووفقًا لبيان الجيش، حتى الآن إسرائيل هاجمت منشآت نووية في نطنز، أصفهان، فوردو، أراك وتبريز. كذلك، هوجمت قواعد صواريخ في منطقة طهران، كرمنشاه، خرم آباد وشيراز. بالإضافة إلى ذلك، اغتالت إسرائيل اثنين من علماء النووي الكبار، محمد مهدي طهراجني وفريدون عباسي.





