عاد رئيس قسم في هيئة السايبر القومية الإسرائيلية، إلى البلاد مطلع الشهر الجاري دون تنسيق مع سلطات إنفاذ القانون في الولايات المتحدة، وذلك بعدما خضع للتحقيق في لاس فيغاس بشبهة بيدوفيليا عبر الإنترنت، بحسب ما أعلنت شرطة نيفادا.
ووفق الشرطة المحلية، فقد اعتُقل المسؤول إلى جانب سبعة رجال آخرين بشبهة استدراج قاصر عبر الشبكة بغرض ارتكاب اعتداء جنسي، لكنه غادر الولايات المتحدة من تلقاء نفسه على متن رحلة جوية حجزها مسبقًا بعد دفع كفالة مالية. وكان من المقرر أن يمثل أمام المحكمة المحلية الأسبوع المقبل، إلا أنه لا يزال غير واضح إن كان يعتزم الحضور بالفعل.
وانتقد مسؤولون في الجهاز القضائي المحلي السماح للمشتبه بالعودة إلى إسرائيل. وهاجمت المدعية الفدرالية للمنطقة، سيغال تشيتا، عبر منصة "إكس"، كلاً من الادعاء والقاضي، مشيرة الى أنهما "فشلا ولم يطلبا من شخص مشتبه في بيدوفيليا تسليم جواز سفره، ما أتاح له الفرار من البلاد".
وأشارت تشيتا، وهي مدعية من الحزب الجمهوري عيّنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى أن المدعية العامة للولايات المتحدة بام بوندي توجهت إليها وإلى رئيس مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) كاش باتيل، وطالبت بالعمل على إعادة المسؤول إلى أميركا.
في المقابل، نفت وزارة الخارجية الأميركية شائعات انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي عن تدخل مسؤولين أميركيين وإسرائيليين لتمكين المشتبه من الفرار. وجاء في بيانها: "أي ادعاء بأن الإدارة الأميركية تدخلت هو ادعاء كاذب".
ووفق تقرير الاعتقال الذي نقلته إلى صحيفة "هآرتس"، جرى توقيف المشتبه ضمن عملية مشتركة بين الشرطة المحلية ووحدة مكافحة جرائم الإنترنت ضد الأطفال في نيفادا ومكتب الـFBI. خلال العملية، تظاهر محققون بأنهم فتاة في الخامسة عشرة من عمرها وتواصلوا معه ومع رجال آخرين عبر تطبيق المواعدة "Pure"، ثم عبر "واتساب"، حيث تضمنت المحادثات مضامين جنسية. وبحسب التقرير، وافق المسؤول على لقاء "الفتاة"، وتم اعتقاله في المكان الذي اتفق عليه.
وأنكر المسؤول الشبهات الموجهة ضده، مدعيًا أنه اعتقد أنه يتحدث مع شابة في الثامنة عشرة، "لأن هذا كان العمر الذي ظهر في التطبيق"، على حد قوله.
وكان المسؤول في لاس فيغاس للمشاركة في مؤتمر حول "الأمن السيبراني الدفاعي"، أرسل إليه من قِبل هيئة السايبر القومية التابعة لمكتب رئيس الحكومة. وبعد نشر خبر اعتقاله الأسبوع الماضي، أعلنت الهيئة أنه تقرر بالتنسيق معه خروجه في "إجازة حتى تتضح الأمور".








