أفاد تقرير نُشر اليوم (السبت) بأن الاتحاد الأوروبي يعتزم طرح خمس خيارات لاتخاذ إجراءات مختلفة ضد إسرائيل، وذلك على خلفية حربها على قطاع غزة، وتشمل هذه الإجراءات المحتملة فرض قيود على التجارة، وعقوبات، وربما حتى حظر تسليح.
من بين البدائل التي يُبحث تنفيذها: تعليق كلي أو جزئي لاتفاقية الشراكة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي، ووقف مجالات تعاون أخرى، إلى جانب فرض عقوبات على شخصيات معينة، وربما أيضًا فرض حظر أسلحة.
الخيارات الخمسة قيد الدراسة:
-قيود على التجارة
-حظر تسليح
-تعليق اتفاقية الشراكة
-وقف التعاون العلمي
-عقوبات ضد شخصيات
مع ذلك، من المهم الإشارة إلى وجود خلاف بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بشأن كيفية التعامل مع إسرائيل، ولا يعني طرح هذه المقترحات بالضرورة أنه سيتم تنفيذها، إذ إن ذلك يتطلب أغلبية بين الدول الأعضاء.
ومن المتوقع عرض هذه العقوبات بعد أن قرر الاتحاد الأوروبي قبل عدة أسابيع فتح تحقيق في انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان، وفي مدى التزامها باتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي. وقد أظهر التحقيق وجود انتهاكات من جانب إسرائيل، ما دفع إلى اقتراح هذه الخيارات تمهيدًا لاجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل.
وكان وزراء الخارجية قد ناقشوا أواخر الشهر الماضي في بروكسل، عاصمة بلجيكا، رأيًا قانونيًا طُلب من قبل المفوضة الأوروبية للشؤون الخارجية، للتحقق مما إذا كانت إسرائيل تلتزم باتفاقياتها مع الاتحاد، والتي تُلزمها باحترام مبادئ القانون الإنساني الدولي. وقد طُلب هذا الرأي بدعم 17 دولة مقابل معارضة 9، قبل انطلاق خطة المساعدات الإنسانية في قطاع غزة.
وقبل أسبوع من ذلك، خلص المستشارون القانونيون في الاتحاد إلى أن هناك "مؤشرات" على أن إسرائيل لا تفي بشروط الاتفاق في مجال حقوق الإنسان. وبحسب نص الاتفاق، فإن هذا البند يُعد جوهريًا، ولذلك يمكن، من الناحية النظرية، اعتبار أن إسرائيل تنتهكه، والمطالبة بإلغاء اتفاقيات التجارة معها.
من جهته، قال وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس: "سأطلب من الاتحاد الأوروبي تعليق اتفاقية التجارة مع إسرائيل فورًا. يجب أن نقول 'لا' للحرب و'نعم' للدبلوماسية".
مع ذلك، فإن إلغاء الاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل يتطلب إجماعًا من الدول الـ27 الأعضاء، وهو أمر غير متوقع حاليًا بسبب معارضة متوقعة من دول مثل المجر، ألمانيا، والتشيك. ومع ذلك، هناك إمكانية لأن تطالب بعض الدول بفرض عقوبات جزئية على إسرائيل، وهو ما يتطلب فقط أغلبية عادية أو أغلبية خاصة (أي تمثيل لدول تشكل معًا غالبية سكان الاتحاد الأوروبي).







