كشفت شركة "كولوسال بيوساينسز" المتخصصة في الهندسة الوراثية، أمس الإثنين، عن نجاحها في إعادة إحياء نوع منقرض من الذئاب الضخمة، يُعرف باسم "الذئب الرهيب" (Dire Wolf)، بعد نحو 12,500 عام من انقراضه.
ويشكّل هذا الإعلان نقطة تحوّل غير مسبوقة في مشاريع "إحياء الأنواع المنقرضة"، عبر استخدام الحمض النووي القديم وتقنيات التعديل الجيني والاستنساخ.
وأعلنت الشركة ومقرها ولاية تكساس الأميركية، أن باحثيها نجحوا في تسهيل ولادة 3 جراء من الذئب الرهيب؛ ذكران يبلغان من العمر 6 أشهر يُدعيان رومولوس وريموس، وأنثى تبلغ من العمر 3 أشهر تُدعى خاليسي.
وحققت الشركة هذا الإنجاز باستخدام تقنيات الاستنساخ وتعديل الجينات، استناداً إلى عيّنتين من الحمض النووي للذئب الرهيب القديم.
ووصف بن لام، الرئيس التنفيذي للشركة، هذا التطوير بأنه "إنجازٌ هائل"، وقال: "لا يسعني إلا أن أكون فخوراً للغاية بالفريق". وتابع: "أخذ فريقنا الحمض النووي من سنّ عمره 13 ألف عام وجمجمة عمرها 72 ألف عام، وأنجب جراء ذئب شرس سليمة". وأردف: "قيل ذات مرة: أيّ تقنية متطورة لا يمكن تمييزها عن السحر. اليوم، يكشف فريقنا عن بعض (السحر) الذي يعملون عليه، وتأثيره الأوسع على الحفاظ على البيئة".
استند المشروع إلى استخراج الحمض النووي من جمجمة تعود إلى 72 ألف عام وسِنّ عمرها 13 ألف عام، بعد أن عُثر عليهما في مواقع متفرقة في أميركا الشمالية. ثم أُعيد بناء الجينات الكاملة لنوع Aenocyon Dirus، وهو الاسم العلمي للذئاب الرهيبة، ومقارنته بجينات "الذئاب الرمادية" والثعالب و"الذئاب الذهبية".
اعتمد العلماء بعد ذلك على تعديل 14 جيناً رئيسياً في خلايا "ذئب رمادي"، مستخدمين تقنية "كريسبر" لتعديل الحمض النووي، ثم استنسخوا الخلايا الأكثر وعداً وحقنوها في بويضات زُرِعت داخل كلاب محلية كبيرة الحجم تعمل كأمهات بديلة.
وجمعت شركة "كولوسال"، التي أسسها لام بالتعاون مع عالم الوراثة الشهير جورج تشرش في عام 2021، تمويلاً تجاوز 435 مليون دولار، علماً أنّها تعمل على مشاريع أخرى لإعادة "الماموث الصوفي" و"طائر الدودو" و"نمر تسمانيا"، لكن مشروع الذئاب يُعد أول تجربة ناجحة كاملة، بحسب بيان الشركة.
وتأمل "كولوسال" أن تسهم هذه التقنيات في دعم جهود الحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض، كما إنّها كشفت عن استخدامها لنفس الأساليب في استنساخ نوعين من "الذئاب الحمراء"، وهي من أكثر الأنواع المهددة حالياً.









