أعلنت حكومة سلطة الأمر الواقع السورية وقوات سوريا الديمقراطية التي يقودها أكراد سوريون تمديد وقف إطلاق النار الذي انتهى مساء امس السبت، مما يوفر فترة راحة وسط تصاعد التوتر، وفقًا لوكالة "رويترز".
وسيطرت "القوات الحكومية" على مساحات واسعة من الأراضي في شمال البلاد وشرقها خلال الأسبوعين الماضيين من قوات سوريا الديمقراطية في تحول سريع للأحداث عزز حكم أحمد الشرع.
وبحسب الوكالة، كانت قوات الحكومة تقترب خلال الأيام الماضية من آخر مجموعة من المدن يسيطر عليها الأكراد في الشمال الشرقي عندما أعلن الشرع بشكل مفاجئ عن وقف إطلاق النار، مانحا قوات سوريا الديمقراطية مهلة لإلقاء سلاحها ووضع خطة للاندماج مع الجيش السوري، أو مواصلة القتال.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية السورية في وقت سابق أمس "لا يوجد أي رد إيجابي (من قوات سوريا الديمقراطية) على عروض الدولة السورية"، في حين اتهمت قوات سوريا الديمقراطية الحكومة بأنها تتجه نحو التصعيد "بشكل ممنهج".
لكن وزارة الدفاع السورية أعلنت لاحقًا أمس أن قواتها ستوقف العمليات العسكرية 15 يوما "دعما للعملية الأمريكية لإخلاء سجناء تنظيم داعش من سجون قسد (قوات سوريا الديمقراطية) إلى العراق".
وذكرت قوات سوريا الديمقراطية في بيان أن الاتفاق تم التوصل إليه "بوساطة دولية، تزامنا مع استمرار الحوار مع دمشق".
ونقلت مصادر أمنية كردية لرويترز أنه في الفترة التي سبقت انقضاء المهلة امس، عززت قوات سوريا الديمقراطية مواقعها الدفاعية في مدن القامشلي والحسكة وعين العرب (كوباني) استعدادا لمعارك محتملة. وتمثل المواجهة المحتملة ذروة التوتر المتصاعد على مدار العام الماضي.
ووفقًا لمصادر الوكالة، تبذل الولايات المتحدة جهودا دبلوماسية مكثفة لإرساء وقف دائم لإطلاق النار وتسهيل دمج قوات سوريا الديمقراطية، التي كانت سابقا الحليف الرئيسي لواشنطن في سوريا، في الدولة. وذكرت مصادر دبلوماسية لرويترز أن مسؤولين كبارا من الولايات المتحدة وفرنسا حثوا الشرع على عدم إرسال القوات الحكومية إلى ما تبقى من المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد.








