news-details
كلمة "الاتحاد"

روائح نازية في الليكود!

لو أن زعيم الليكود، وزعيم كل اليمين المتطرّف، بنيامين نتنياهو أو أيّ من وزراء هذا الحزب قام وتنصّل من مقولة زميلهم في الحزب النائب ميكي زوهر عن "تميّز العرق اليهودي"، التي تتناصّ بشكل مرعب مع نظرية "التفوّق العرقي" النازية الهتلرية – لو فعل أيّ منهم ذلك، لما كانت هذه الافتتاحية بهذا العنوان.

ربما كان يمكن الافتراض أن هذا السياسي واطئ القامة الأخلاقية والقيمة المعنوية يعبّر عن ترّهات و"هتورات" عنصرية، بسبب جهله وحماقته وتخلّفه الفكري، دون ان يدرك خطورتها وتداعياتها.. فليس هناك عاقل يمكن أن يتصوّر إطلاق تصريحات ومواقف ورؤى مشتقة مباشرة من الوحش النازي، وكأنها "جزء شرعي من نقاش". ويجب القول: خصوصا لو جاء هذا من يهودي.

لو وقف أيّ من زعماء الليكود أو نشطائه ليوبّخ زوهر أو يدعوه للتراجع والاعتذار او إغلاق فمه، لكان يمكن الدعوة فقط الى نبذ هذا السياسي التافه الذي يطلق كلاما كانت اسرائيل الرسمية ستدعو الى إدانة صاحبه ونبذه واقصائه، لو كان من غير هذه البلاد، ولو كان وجّه كلامه هذا خلال نقاش مع مواطن يهوديّ، مثلما كان زوهر يوجّه هذا الكلام الساقط الى مواطن عربي، الى عضو الكنيست عن القائمة المشتركة، احمد طيبي، أمس في اجتماع لجنة الكنيست.

لكن بما أن هذا التصريح النازي – ليس النازي الجديد، بل النازي الكلاسيكي! – ووجِهَ بصمت مطبق تُستشف منه الموافقة على مضمونه، فيجب الإشارة بحدة مرعبة وتحذير مجلجل الى ان هناك تصوّرات نازية تتفشى في قمة هرم الحكم.. فمن يتحدث بلغة "العرق المتميّز أو المتفوّق" هو شخص عنصري يسير على خطى السفاح هتلر لا أقلّ!

ولا يستحق هذا الإدانة فقط، بل محاكمة ومعاقبة من يطلق هذه القذارات وهذه الأفكار المقزّزة، ومن يؤازره بالصمت.. خلاف هذا سيتضخّم المسخ الفاشي في هذه الدولة الى مراحل لا يتخيّلها عقل كل من يدرك وتدرك التداعيات المرعبة للّعب بنظرية الأعراق! 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..