أصدرت محكمة الاحتلال في القدس المحتلة، (المحكمة المركزية)، هذا الأسبوع، ثلاثة قرارات تلبي طلبات عصابات المستوطنين الإرهابية، لإخراج عدد من العائلات المقدسية من بيوتها في ضاحيتي سلوان والشيخ جراح، وتسليمها لعصابات المستوطنين. ويجري الحديث عن جريمة حرب متواصلة، تطال هذه المرة 87 مواطنا من فلسطينيي القدس.
الحجة التي تستند لها عصابات المستوطنين الإرهابية، أن هذه البيوت كانت ليهود قبل العام 1948، ولكن لهذه العناصر لا مستند ملكية أو وراثة، وإنما كلفتهم حكومة الاحتلال بهذه المهمة لطرد العائلات الفلسطينية من بيوتها، التي يسكنون فيها منذ سنوات الخمسين والستين الماضية.
القضية أن لهذه العائلات بيوتا في الشطر الغربي من القدس المحتلة منذ العام 1948، وقد صادرتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وشملتها ضمن القانون الاستبدادي، قانون السلب والنهب، المسمى "قانون أملاك الغائبين"، وهو يقضي بمصادرة كل الأملاك والأراضي التي يملكها المهجّرون من وطنهم، وحتى في وطنهم، لتصبح أملاك دولة.
ما يعني أنه من ناحية يتم اقتلاع الأهالي من بيوتهم، بزعم أنهم يسكنون بيوتا ليس لهم، ومن ناحية أخرى، فإن ذات الجهة تصادر بيوتهم وترفض اعادتها لأصحابها، بموجب قوانين إرهابية، صاغها الاحتلال الشرس لنفسه.
والقضية من خلف هذه الجريمة ابعد من مسألة طرد عائلات من بيوتها، رغم أن ما يجري هو جريمة حرب، بل ان الهدف الاستراتيجي، هو تفريغ القدس من أهلها الأصليين، أصحابها الحقيقيين. وهذه جريمة حرب يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي "بالتقسيط المريح له".
لا يوجد حجر بيت ومتر أرض في القدس ليس مستهدفا من الاحتلال، الذي يختلق تاريخا للمدينة لا يوجد ما يوثقه، خلافا لكل حقائق التاريخ، وهذا لا نقوله نحن من باب أننا فلسطينيون ندافع عن هوية وطننا، بل هذا ما أثبته خبراء آثار ومؤرخون إسرائيليون، منذ سنوات، ولاحقا كانت سلسلة أبحاث، لم تجد أي شيء في القدس العتيقة يسند روايات المستوطنين التوراتية، التي بنوا عليها أساطير لاقتلاع شعب بأكمله من وطنه.







