يتواصل على نحو يومي قمع الاحتلال الإسرائيلي لأهلنا في الضفة الغربية المحتلة وفي قطاع غزة المحاصر. دمٌ يُسفك بآلة حرب جيش الاحتلال وبيوت تُهدم ببلدوزراته وقرى وتجمعات تتعرض للإرهاب والترهيب بغية اقتلاعها من ارضها، هذا إضافة الى تخريب الممتلكات والمزروعات وأبرزها جرائم اقتلاع الزيتون، بكل ما يعنيه الأمر لكل فلسطينية وفلسطيني معنويًا ورمزيًا أيضًا.
ويشير التقرير الشهري الذي تنشره وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" الى أنه خلال شباط المنصرم قتل مجرمو الاحتلال والاستيطان ثلاثة مواطنين فلسطينيين، اثنان منهم دهسا بمركبات المستوطنين وآخر برصاصهم، وأصابوا 66 آخرين بجروح مختلفة، بالإضافة الى اعتقال قوات البطش 317 مواطنا.
واقترف جيش الاحتلال 206 جرائم هدم بيوت ومبان شملت منازل ومساكن ومنشآت وخيام وحظائر، تركزت في الأغوار الشمالية تحديدا في حمصة الفوقا، وهذا الى جانب توزيع 63 إخطارا بالهدم، كما قامت سلطات الاحتلال وعصابات المستوطنين باقتلاع نحو 1200 شجرة زيتون وأشجار حرجية وأشتال، ورش معظمها بمواد سامة في مناطق الخليل وبيت لحم وطوباس. (تقرير واسع في الصفحة 10 من هذا العدد).
إن هذه الجرائم والتنكيل والتخريب والاعتداءات على الفلسطينيين في المناطق المحتلة والمحاصرة تجري بمسؤولية عُليا ومباشرة للحكومة الإسرائيلية ولرئيسها بنيامين نتنياهو شخصيًا، الذي يقتحم دون خجل وبمنتهى الوقاحة العنصرية بلداتنا لاقتناص الدعم الانتخابي. إنه يسعى، في ذروة من العبث والاستعلاء، لتعزيز سلطته وقوّته بواسطة سرقة أصوات أشقاء وشقيقات الذين يبطش جيشه وميليشياته الاستيطانية بهم على مدار الساعة.
جميع بنات وأبناء جماهيرنا العربية يعرفون تمامًا أن كل صوت يذهب لزعيم الاستيطان والتحريض والعنصرية والابرتهايد نتنياهو وحزبه وحلفائه، هو صوت سيصبّ في مستنقع الاحتلال الآسن، بكل ما يفرزه من اعتداء على بلدات ومقدّسات وممتلكات، من الأغوار شمالا مرورا بالقدس والأقصى ووصولا الى غزة الأبيّة. فلنقطع الطريق على قطّاع الطرق ومخرّبي البيوت هؤلاء!



.jpeg)



