انشغل قسم من الصحافة بما شهدته الحدود اللبنانية الجنوبية من سخونة وتوتر أمني في أكثر من منطقة. ونشر جيش الاحتلال الإسرائيلي، مقطعًا مصورًا زعم أنه لأربعة عناصر من حزب الله وهم يحاولون التسلل عبر السياج الشائك، مدعيًا أنه فجر لغمًا أرضيًا فيهم. وأشارت جريدة "الأخبار" اللبنانية إلى أنه في القطاع الغربي في قضاء صور، سمع دوي انفجار قبالة بلدتي البستان والضهيرة، لم تعرف أسبابه بعد. وبحسب مسؤولي بلدية البستان سُمع من ناحية منطقة حرجية مجاورة. وقد انتشر الجيش اللبناني وقوات "اليونيفيل" في محيط الانفجار وفرضوا إجراءات مشددة.
كان هذا حال الأيام الأخيرة، لكنه استمرار لوضع متأزم عمره سنين وعقود، سببه الأول والمباشر السياسة العدوانية الإسرائيلية، ومخططات الغطرسة التي تظل تتعنت على ضرب عمق الدولة اللبنانية والدولة السورية – ولم ينسَ أحد الحروب التي حملت مخططات لتنصيب رؤساء وزعامات في بيروت، وصلت ذروتها في الحرب العدوانية الكبرى 1982! ولا الحروب بالوكالة بواسطة إرهابيين في سوريا لتغيير النظام بل تغيير "المشهد الاستراتيجي في المنطقة"!
نحن نؤكد أن من يجب لجمه وتحذيره من التصعيد العدواني والارهابي هو الجهة التي تحتل وتحاصر وتقصف وتبطش في كل الاتجاهات، منذ سنوات بل عقود. وهي حكومة إسرائيل الفاشية التي تواصل نهجا حربيا في غاية الخطورة يهدد كل شعوب المنطقة بما فيها في إسرائيل نفسها.
نحن نعيش على الدوام أمام خطر حقيقي يجب صده، وكامل المسؤولية يقع على حكام إسرائيل، الذين تقودهم اليوم عصابات فاشية متعصبة بشكل غير مسبوق.



.jpeg)



