واجب بني معروف لعبد الله أبو معروف

single

*على (المشايخ) ممن يريد أن يتملق لأحزاب السلطة وزلمها أن ينزع الزي الديني*

نقول إن واجب دعم أبو معروف يأتي من خلال قناعتنا بأن عطاء الدكتور عبد لله لمجتمعه كبير، إذ أنه كطبيب متخصص يفتح عيادته لمعالجة حشد من أهل بلده قرية "يركا" يومًا في الأسبوع مجانًا منذ عشر سنوات! هذا بالإضافة إلى أنه يتنفس ويتنهد ويتفاعل مع قضايا المجتمع من موقعه كإنسان مثقف يحمل الدرجة الثالثة في العلوم الفلسفية. وهو يدرج في مكان مضمون وفقًا لكل الاستطلاعات، المكان 13 في القائمة المشتركة. هذا الموقع بحاجة إلى دعمنا لتثبيته 100%، من ناحية أخرى علينا أن ندعم هذه القائمة خاصة وأننا قد رأينا  أعضاء الكنيست العرب يقفون إلى جانبنا في كل قضايانا في حين أن أعضاء الكنيست الدروز من احزاب السلطة كانوا يقفون إلى جانب أحزابهم التي تضطهدنا وكل همهم دفع الضريبة الكلامية وتعبئة جيوبهم. هؤلاء، في معركتنا دفاعًا عن الأرض لم يرموا بثقلهم كما يجب في حين أن أعضاء الكنيست العرب تجندوا لصالحنا.. في محنة بيت جن التي ألمت بالإخوة المشايخ الثلاثة  الذين أقاموا بيوتهم على أراضيهم وغُرموا بدفع 300000 شاقل والسجن نصف سنة، وقف أعضاء الكنيست الدروز من الاحزاب الصهيونية  جانبًا واقترح أحدهم جمع المبلغ بدلا من معالجة المشكلة جذريًا! فقيل له أن هناك آلاف البيوت في قرانا ما زالت بدون ترخيص وقد يقدمون للمحاكم..
بالنسبة للميزانيات والحصول على مستحقاتنا، جاءت المعدل للفرد اليهودي 6000 شاقل وللمواطن العربي 500 فقط في حين كنا كأبناء الطائفة المعروفية أكبر ضحايا هذه السلطة وقبعنا في الأسفل مع 400 شاقل للفرد فقط، هذا بالإضافة إلى أن القرى الدرزية لا تحصل حتى على ما تحصل عليه سائر القرى العربية، على الأقل "واللي ما بشوف من الغربال أعمى" فعلى ماذا نمنحهم أصواتنا؟
ولا نريد أن نستعرض الواقع المهين الذي يُترجم بالاعتداء على شبابنا لمجرد أنهم تحدثوا باللغة العربية، ولا عن عدم السماح حتى للضباط الدروز وغيرهم بالدخول إلى أماكن تعتبرها السلطة مهمة لا يجوز للدروز دخولها! ولا عن احتقارهم لنا واتهامنا بأننا مرتزقة، لا نريد أن نستعرض التاريخ في هذه العجالة ولكن لي ملاحظة هامة: فهناك أحزاب يمنية متطرفة ونحن نرى بان هناك (مشايخ) يقفون إلى جانب هذه الأحزاب التي تصرح وتجاهر بعنصريتها الهمجية، من هؤلاء من يقف ويخطب في هذه الاجتماعات وهنا نقول بأن من يريد أن يتملق هذه الأحزاب وزلمها من بيننا، فعليه أن ينزع الزي الديني.
أعتقد أنه آن الأوان أن نعالج مشاكلنا بحدة أكثر، بصراحة وبصدق، بأسلوب جديد بدلا من الأسلوب القديم الذي يعتمد على المجاملة اللامحدودة خاصة وان أسلوب التملق اثبت فشله، علينا في هذه المرحلة دعم أبو معروف والقائمة المشتركة، إن لم يكن ايدولوجيا، فتكتيكيا على الأقل كعملية احتجاجية، وعندها وفقط عندها يمكن أن تفكر السلطات بواقعنا وتعمل على إصلاحه.
ِ

قد يهمّكم أيضا..
featured

نوال السعداوي.. زهرة ميدان التحرير

featured

لا خيار إلا البقاء والكفاح

featured

الموت غرقًا ورائحة الخبز أبعدت زكية شموط

featured

وَجيهُ سُحْماتا، والشّريفُ أرْدان

featured

سباق الصهاينة نحو قاع الحضيض

featured

"أجرأكم على الفتوى أجرأكم على النار"

featured

غزة العزة والكرامة العربية