تتلوى حكومة اليمين المأفون في إسرائيل والمؤسسة الاسرائيلية عامة، أمام التحدي الجبار والعادل الذي يفرضه عليها شبابنا وأهلنا المناضلون في أشرف مواجهة من أجل حق العودة ومن أجل حق البقاء والتجذر في الأرض. من إقرث وبرعم شمالا وحتى العراقيب جنوبا. ويبدو أن المؤسسة الاسرائيلية المأزومة أخذت تفقد أعصابها أمام إصرار أهل هذا الوطن الذي لا وطن لنا سواه، على ممارسة وطنيتهم والالتحام بأرضهم. إن الانفلات الفاشي الذي مارسه جلاوزة "دائرة أراضي إسرائيل " وذراعها البوليسي هذا الاسبوع على شباب اقرت، والاعتداء عليهم وعلى ممتلكاتهم ومصادرتها ، واقتلاع خيامهم ، وخلع ألاشتال التي زرعوها في أرض اقرت الطيبة واعتقال ثلاثة من المناضلين الشباب: ولاء سبيت ، وجريس خياط ، ونضال خوري ، واضطرار المحكمة الى اخلاء سبيلهم لاحقا ولحس قرارات الاعتقال والاعتقال المنزلي والابعاد التي كانت قد صدرت بحقهم ، قد عمقت أحقاد المؤسسة الاسرائيلية، وفضحت أعصابها المكشوفة، وما لبث رجال "دائرة أراضي إسرائيل " أن قاموا ومعهم ذراعهم البوليسي بتكرار غزوتهم الهمجية أمس الاربعاء على مناضلي قرية كفر برعم العائدين الى أرضهم المنزرعين فيها وقامت بهدم خيامهم ومصادرة ممتلكاتهم. وتتسرب الاخبار عن استعدادات مكثفة تقوم بها "دائرة أراضي إسرائيل" المدعمة بقوات الشرطة وحرس الحدود لتنفيذ غزوة جديدة اليوم الخميس في قرية العراقيب في النقب لاقتلاع أهلها الابطال من مقبرة القرية التي لجؤوا اليها واقاموا بيوتهم فيها، في إطار مواجهتهم مع جريمة العصر التي ترفض مؤسسة الهدم والاقتلاع وقفها. ويجب أن يكون واضحا، أن قضايا العراقيب وإقرث وبرعم، ليست قضايا محلية ، تخص أهلها فقط. وانما هي قضيتنا جميعا ، قضية وطنية وانسانية وديمقراطية عادلة ومنتصرة. وبكل الاعتزاز والفخر نحيي مناضلي إقرث وبرعم والعراقيب. الذين يسطرون معادلة الصمود من جديد: إن حق العودة إلى إقرث وبرعم وأخواتها، مثل حق البقاء والتطور في العراقيب وأخواتها في النقب، هو الامر الثابت والراسخ والمنتصر، والذي لا يجوز التنازل عنه ولا التقاعس تجاهه. وأما سياسة الاقتلاع والهدم والاصرار على التهجير، فإنها لن تمر مهما مر الزمن إلى غير مزبلة التاريخ . وجوابنا العودة أولا والبقاء دائما.
الاتحاد
