من الذي يحتاج للأمن ، أهو الشعب العربي الفلسطيني ، الذي يتعرض للظلم والحرمان من حق الحياة والسيادة والعيش الكريم بسبب الإحتلال الأجنبي ومشروعه الإستعماري التوسعي أم الإحتلال الإسرائيلي بجبروته وتفوقه وقدراته العسكرية والبشرية والإقتصادية والسياسية ؟؟
من الذي يحتل أرض من ؟؟ الفلسطينيون أم الإسرائيليين ؟؟ ومن الذي يصادر حقوق من ؟؟ الشعب الفلسطيني أم اسرائيل ؟؟ ومن الذي يرفض تطبيق قرارات الأمم المتحدة 181 و 194 و242 و 1397 و1515 ، دولة الإحتلال أم السلطة الوطنية الفلسطينية ؟؟ ومن الذي يحتاج للحماية من الأخر ؟ أهم الفلسطينيون من الإسرائيليين ؟ أم الإسرائيليون من الفلسطينيين ؟؟
من الذي هدم بيروت وضاحيتها ؟؟ وجنين ومخيمها ؟؟ وبحر البقر وأولادها ؟؟ وغزة وشوارعها وشتت أهلها ؟؟ ومن الذي تمدد على أرض الأخرين بعد أن قتل منهم من قتل وشرد منهم من شرد ؟؟ ومن الذي يحتل أرض الجولان السورية ؟ وجنوب لبنان اللبنانية ؟ وأرض القدس والضفة الفلسطينية .
من الذي هدد بيروت ودمشق وعمان والقاهرة ولا يزال ؟؟ ومن الذي تطاول على الجزائر وتونس وبغداد ودبي وإغتال كرامتهم ومس سيادتهم ؟؟ أليست إسرائيل ؟؟ ومن يحتاج الأمن للأمن والإستقرار والحماية ؟ أهي إسرائيل أم فلسطين ؟؟
إسرائيل تشن حرباً يومية متواصلة على الشعب الفلسطيني وعلى ممتلكاته في القدس وفي غور الأردن الفلسطيني بل وعلى غالبية خارطة فلسطين ، وعلى شعبها بلا رادع دولي أو إقليمي وبلا ضمير ، تتحكم فيها غرائز التوسع وأحزاب العنصرية وشهوات التفوق والعداء للأخر لدينه وقوميته ولغته !!
الأميركيون غير قادرين على لجم الروح العدوانية التوسعية لدى حكومة نتنياهو وأحزابها وأشخاصها ويقدمون الرشاوي بسخاء لعل حكومة نتنياهو تتوقف عن التوسع والإستيطان وتتوقف عن تدمير فرص الحياة للفلسطينيين وتوافق على تحديد خارطتي إسرائيل وفلسطين لعلها تكون الخطوة العملية لمواصلة طريق التسوية والتعايش وإقتسام الأرض على أساس الدولتين المتجاورتين !!
حكومة نتنياهو لا زالت ترفض الإقتراحات الأميركية ، وإغراءاتها وتتبجح بإدعاء إمتلاكها لفلسطين كل فلسطين ، لا فرق بين مناطق إحتلالها عام 1948 أو إحتلالها وتوسعها عام 1967 ، ومنطق التطرف هذا يؤدي بالصراع إلى بداياته وأساساته وان هنالك روايتين ، تتصادمان مع بعضهما البعض فاي منهما سيفلح من يملك القوة أم من يملك الحق ؟؟
الذي سينتصر هو الذي يكتشف مكامن القوة في نفسه ، ومكامن الضعف في عدوه كي يوظفهما في مسار الصراع ، فالتفوق الإسرائيلي الذي يفتقد للحق والعدالة ويعتمد على القوة والعنف والبطش يمكن ان يكون سلاحاً بيد الشعب الفلسطيني لإدانة المجرم والجلاد والطاغية والمستعمر ، وتتم هزيمته الأخلاقية امام المجتمع الدولي وضميره ، طالما أنه لا يحترم المعايير والقانون والإنسانية ، وإسرائيل ترتكب جرائم الحرب يومياً بما يتعارض مع حقوق الإنسان .
الأحد 28/11/2010
