الامن والسلام لن يتحققا بكسر ارادة الفلسطينيين

single
اعلن عن أصابة عشرات الفلسطينيين إلى جانب نشطاء سلام ومتضامنين أجانب والعديد من الصحافيين الأجانب والفلسطينيين، الجمعة، بحالات اختناق وإغماء وإصابات مباشرة بقنابل الغاز والصوت، إثر قمع قوات الإحتلال للمسيرة الأسبوعية المناهضة لجدار الفصل والاستيطان في قرية بلعين، التي ارتدى فيها عدد من المتظاهرين ملابس وأقنعة تشبه تلك التي ظهرت شخصيات "نافي" في فيلم "أفاتار".وفي الخليل أصيب خمسة متضامنين أجانب بالاختناق من جراء الغاز المسيل للدموع الذي اطلقتته قوات الاحتلال باتجاههم لمنعهم من الوصول الى بلدة صافا شمال الخليل. وكان الاحتلال منع  صباح امس حافلة تقل 70 متضامنا من دخول البلدة لمساعدة المزارعين هناك على دخول اراضيهم التي اعلنها الاحتلال منطقة عسكرية.واعلن مساء امس الاول في الخليل عن استشهاد مواطن فلسطيني برصاص الاحتلال وبادعاء انه حاول طعن جندي اسرائيلي الامر الذي نفاه شهود العيان. واندلعت اثر ذلك مواجهات مع قوات الاحتلال اسفرت عن وقوع عدد من الاصابات في صفوف افلسطينيين.
يبدو ان اسرائيل  تسعى ومنذ اشهر الى قمع التحركات الشعبية الاحتجاجية والمسيرات المناهضة لجدار الفصل العنصري والاحتجاجات المنددة بالاستيطان  واعتداءات سوائب المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم في القدس المحتلة وسائرمدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية. ويرافق هذه الهجمة حملات ملاحقة واعتقال ضد قادة ونشطاء حركات المقاومة الشعبية على الرغم من ان طابع هذه الاحتجاجات هو سلمي وهذا ما يعيه الرأي العام الاسرائيلي والعالمي.
ان اصرار اسرائيل على محاصرة وقمع التحركات الشعبية والمظاهرات السلمية ضد الاحتلال والاستيطان يستهدف منع اتساع هذه الاحتجاجات وتتخذ طابعا شموليا على النطاق الشعبي خاصة وان الظروف مواتية لذلك. ففي ظل تعثر امكانية استئناف المفاوضات وتصعيد اسرائيل لحملتها الاستيطانية في القدس واتساع  دائرة اعتداءات  المستوطنين على الفلسطينيين واملاكهم في القدس وسائر مناطق الضفة الغربية وفي ظروف تصعيد اسرائيل لعمليات القصف الجوي والبحري والبري لقطاع غزة وتشديد حصارها التجويعي للمواطنيين هناك  فانه لايبقى امام الفلسطينيين  سوى الخروج الى الشوراع  والتمرد على  الاحتلال بالطريقة التي تؤلم اسرائيل وتلحق الاذى بها في اوساط الرأي  العام المحلي والدولي خاصة وان حكام اسرائيل اكثر المتباكين على حرية التظاهر والاحتجاج في ايران وفي كل مكان آخر من العالم.
ان محاولة حكام اسرائيل كسر ارادة الشعب الفلسطيني ومنعه من تحقيق طموحاته الوطينة لاتجلب الامن والسلام لاسرائيل وهي تزيد من اصرار هذا الشعب على كنس الاحتلال والتمسك بالثوابت الفلسطينية: الدولة المستقلة وعاصمتها القدس  وحق العودة. وفي مثل هذا الوضع من واجب المجتمع الدولي ان يتحمل مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني الذي مازال على امتداد اكثر من ستة قرون يتعرض لابشع الممارسات.
قد يهمّكم أيضا..
featured

شرعنة أردوغانية لداعش عبر بوابة النفط

featured

ام الفحم موجودة قبل اسرائيل وقبل مستوطنة مي عامي

featured

الحوار الوطني مطلب الساعة

featured

"شر البليّة ما يضحك"

featured

ميزانية احتلال واستيطان وتوسّع

featured

وداعا يا والدي