يعتزم رئيس حكومة اليمين المتطرف بنيامين نتنياهو، كما اعلن امس الاول، ان يدفع عجلة تشريع قانون غير دمقراطي يتيح للاسرائيليين الذين يعيشون منذ سنوات طويلة خارج البلاد، في البلدان الاوروبية والولايات المتحدة الامريكية والبلدان الآسيوية والامريكية الجنوبية، الذين يحتفظون بالجنسية الاسرائيلية (الباسبورت) ان يشاركوا بالتصويت في الانتخابات البرلمانية للكنيست. فمن ناحية المدلول الحقيقي لهذا القانون اذا ما أُقر، فإنه سيتيح لسبعمئة وخمسين الفا الى مليون اسرائيلي يعيشون في الخارج المشاركة في التصويت من خلال صناديق اقتراح توضع في سفارات وقنصليات اسرائيل في مختلف بلدان العالم، كما يعطى هذا الحق لمن يصل الى اسرائيل ويصوت في احد صناديق الانتخابات.
والدافع الاساسي لتشريع هذا القانون منطلقا ليس الحرص على توفير حقوق انسان قطع أي علاقة له باسرائيل سوى الاحتفاظ بالباسبورت الاسرائيلي "لليوم الاسود"، حيث يحق لليهودي الاسرائيلي الاحتفاظ بجنسيتين واكثر، الجنسية الاسرائيلية وجنسية الدولة التي يعيش فيها. الدافع الاساسي هو العمل على تقوية قوى اليمين. وحسب التقديرات فانه اذا صوت نصف عدد الموجودين خارج اسرائيل فان القوة التمثيلية لقوى اليمين، وخاصة الليكود واسرائيل بيتنا، ستزداد بعشرة نواب كنيست اضافيين. ولهذا فانه ليس من وليد الصدفة ان وزير الخارجية رئيس اسرائيل بيتنا من انصار هذا القانون ومن المتحمسين الداعين الى سنّه وشرعنته. وقد نجح افيغدور ليبرمان في ادخال اقتراح هذا القانون في وثيقة الخطوط العريضة السياسية للائتلاف الحكومي برئاسة بنيامين نتنياهو.
وبالنسبة لنا كجماهير عربية، كأقلية قومية عربية فلسطينية فكأنه لا يكفينا ما نعانيه من سياسة عنصرية وتمييزية منهجية سلطوية تصل الى درجة تضييق الهامش الدمقراطي الذي نحظى به والذي يواجه الانياب المفترسة للفاشية العنصرية المستشرية على مختلف الصعد، وكأنه لا يكفينا هذا "حتى يتم الجيش بالحاج قطيش"، بهذا القانون المعادي للدمقراطية وللعرب. والتقدير هو ان جلب عشرات الوف اليهود للتصويت في اسرائيل سيؤدي الى تخفيض عدد النواب العرب في الكنيست، وما سيخسره العرب سيربحه اليهود بزيادة تمثيل قوى اليمين، ستزداد قوة بنيامين نتنياهو وافيغدور ليبرمان. البروفيسور ديسكين يتحفظ من هذا التقييم "انا لا اعتقد ان جميعهم سيصوت لليمين، مع انني اوافق على ان ذلك سيزيد من تمثيل اليمين بنائبين الى ثلاثة، اما بالنسبة للكتل العربية فانا اقدر ان ذلك سيخفض تمثيلهم بنائب واحد او اثنين"!
ليبرمان يبني حساباته على ان حوالي مائتي الف يهودي وصلوا الى اسرائيل بعد انهيار الاتحاد السوفييتي وقد هاجروا للاقامة في الخارج، وهم وغيرهم مخزون احتياطي لدعمه. ولليبرمان ونتنياهو حساباتهما المأساوية، وللقوى الدمقراطية اليهودية والعربية دورها في افشال هذا القانون غير الدمقراطي.
تغيير عنصري على قانون الانتخابات للكنيست- يهود العالم سيكون لهم حق الاقتراع
حيفا – مكتب "الاتحاد"- يستعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع وزير خارجيته أفيغدور ليبرمان لاجراء تغيير على قانون الانتخابات للكنيست الاسرائيلي، بحيث سيتم السماح لكل من يحمل الجواز الاسرائيلي المشاركة في الانتخابات للكنيست، بغض النظر عن مكان تواجده وسكنه، وهذا ما يعني اشتراك 750 الف يعيشون في دول العالم في الانتخابات القادمة.
وذكر موقع " قضايا مركزية" الاسرائيلي ان هذا المشروع لتغيير القانون الانتخابي في اسرائيل سوف يكون له تأثير كبير على الحياة الدمقراطية في اسرائيل، وذلك لانه سيسمح بتدخل عدد كبير ممن يحملون الجواز الاسرائيلي التأثير على الحياة السياسية في اسرائيل، دون أن يكون لهم أي معرفة أو اشتراك في الحياة الداخلية الاسرائيلية.
وأضاف الموقع انه في حال اجراء هذا التغيير فانه سيكون تأثير اليهود الحاملين للجواز الاسرائيلي كبير على السلطة في اسرائيل دون ان يكون لهم اي مشاركة في الحياة الداخلية لاسرائيل، خاصة ان القانون الاسرائيلي يسمح لاي يهودي اينما كان يعيش ان يقدم طلبا للحصول على جواز اسرائيلي، ما يعني انه سيزداد العدد الذي سيشارك في الانتخابات للكنيست الاسرائيلي من القاطنين خارج اسرائيل وهذا ما سيكون له تأثيرات سلبية كبيرة على الدمقراطية الاسرائيلية.
