ثورة 23 يوليو وجمال عبد الناصر: دخلا التاريخ من أوسع بواباته

single

من العيب والعار على أمتنا العربية والإسلامية أن تمس الثورة المصرية في 23 يوليو 1952 بقيادة الزعيم الراحل الخالد جمال عبد الناصر بغبار الكلام وتشدق اللسان وتزوير البيان .
لم يشهد التاريخ الحديث ولا القديم حتى في الدول الأوروبية المتحضرة ثورات دون سفك دماء كما شهدتها الثورة المصرية،
انها ثورة ربيع مصر وشم نسيمها، انها ثورة القاهرة الحرة مع أحرار مصر، انها ثورة قاهرة المعتدين وداحرة الاستعمار.
إنها ثورة جمال عبد الناصر والضباط الأحرار

 

منصورة يا ثورة أحرار        منصورة ع الاستعمار
ثورة يوليو ثورة قوية           قوتها روحها العربية
من أيامنا من أحلامنا          من أشواقنا للحرية
منصورة ويحميها الناصر     اللي وهبنا عبد الناصر
جنب زعيمنا تمحي غريمنا    مهما يهاجم والا يحاصر

  

من العيب والعار ان تنعت ثورة 23 يوليو"بالسوداء" ويوصف عهد جمال عبد الناصر "بعهد قمع وقتل وإعدامات".
أين مصر اليوم من مصر جمال عبد الناصر أين هيبة مصر المحلية
 أين مصر اليوم من العالم العربي والإسلامي أين مركز مصر من العالم، فقد كانت القاهرة قلب العالم العربي النابض ومحط أنظار شعوب المنطقة والعالم، مصر العرب والعروبة مركز الثقل بين المشرق العربي والمغرب العربي نقطة التوازن والانطلاق بين جناحيها الإفريقي والآسيوي مبعث الإلهام والإيحاء لعالمنا العربي.
لم يعد لمصر قيادة يحتكم عندها العالم العربي لم تعد مرجعية سياسية او دينية لشعوبنا العربية.
كانت كل خلافات أمتنا العربية تحَل في القاهرة وبالذات في فترة جمال عبد الناصر وأهمها مؤتمر القمة العربي بعد أحداث أيلول الأسود في الأردن والتي راح ضحيتها عشرون الف فلسطيني وفارق الحياة بعدها الرئيس جمال لاحتراق دمه على الشعب الفلسطيني وكان قبلها قد أصيب في معركة الفالوجة من أجل فلسطين .
هذه الثورة المشرقة وليست "السودا" كما نعتها الآخرون تميزت بالنقاء والصفاء ولم تسفك فيها الدماء، أما ثورات العالم العربي اليوم فليست "ربيعية" بل كلها برأيي خريف تطايرت فيه ارواح البشر كأوراق الخريف وشتاء أمطر الدماء.

 

من اطلع الفجر الجديد على ربى تلك الربوع الناضرة
في القاهرة في كل أوطان الشعوب الثائرة
هو صانع التاريخ في أيامنا
هو مشرق الآمال في أحلامنا
هذه خطاه على الطريق تقودنا
لم تعطنا الدنيا سواه               ولا نريد لنا سواه
شدت يداه لنا الصباح             من الدجى سلمت يداه

 

في فترة حكم جمال من ثورة 23 يوليو 1952 حتى وفاته عام 1970 غيَّر وجه مصر، حرَّرها من نير الاستعمار غيَّر وجه التاريخ في العالم العربي والعالم بأسره، منها تأسيس منظمة دول عدم الانحياز مع نهرو الهند مع تيتو يوغسلافيا وسوكارنو اندونيسيا.انشأ منظمة المؤتمر الإسلامي التي جمعت كل الشعوب الاسلامية، وفي عهده تم إنشاء إذاعة القرآن الكريم  التي تذيع القرآن الكريم حتى اليوم وعلى مدار السنة وفي عهده تم ترجمة القرآن الكريم الى كل لغات العالم وتم تسجيل القرآن الكريم كاملا على اسطوانات ، وفي عهده تم إنشاء التلفزيون المصري وإنشاء معرض القاهرة الدولي للكتاب وتم إنشاء كورنيش النيل.
ساند جمال عبد الناصر كل الدول العربية والإسلامية في كفاحها ضد الاستعمار وكانت القاهرة قلب العروبة النابض أبرم اتفاق جلاء القوات البريطانية عام 1954 وإجلاء آخر جندي بريطاني عن قناة السويس ومصر عام 18/6/1956 وأمم قناة السويس.كذلك اصدر قانون الإصلاح الزراعي وتحديد الملكية الزراعية التي صار بموجبها فلاحو مصر يمتلكون للمرة الأولى الأرض التي يفلحونها.
وأهم انجازاته بناء السد العالي بمساندة الاتحاد السوفييتي في حينه بزعامة خروتشوف هذا هو جمال عبد الناصر

 

يا جمال يا مثال الوطنية                أجمل أعيادنا المصرية
برياستك للجمهورية                     ردوا علي ردوا علي
في مصر اليوم                           أشعلت منار
على ثورة تعيد                              كل الأقطار
وجمعت الأمة العربية                 ردوا علي ردوا علي
مصر التي في خاطري وفي فمي     أحبها من كل روحي ودمي
يا ليت كل مؤمن يعزها                يحبها  حبي لها
بني الحمى والوطن                   من منكم يحبها مثلي انا

 

يا مصر يا وطن العروبة يا منار الثائرين
يا مهد كل حضارة يا دار كل الخالدين
فجر الحقيقة أطلقيه وقبليه وعانقيه
وخذي فتاك إلى حماك الى علاك وسائليه
كيف استطاع فتاك أن يلقي بقلب الظلم رعده
وفتاك عبد الناصر          بطل الكفاح الظافر
 لم تعطنا الدنيا سواه           ولا نريد لنا سواه
شدت يداه لنا الصباح         من الدجى سلمت يداه

 

علينا ان ننصف الثورة المصرية عام 1952 التي تدرس في كل العالم، علينا ان ننصف الزعيم القائد جمال عبد الناصر ونخلده في صفحات التاريخ كرجل كقائد حيَّر العالم بانجازاته الوطنية والأجدر بنا أن يكون عبد النصر رمزا يحتذى به  ويخلد بصفحات التاريخ العربي والعالمي أسوة بباقي الشعوب الراقية التي تخلد شخصياتها ويكون مبعث الهام لكل الثورات العربية التي تفتقر لفترة عبد الناصر. وتجدر الإشارة هنا ان حرب العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 كانت ضد عبد الناصر شخصيا للتخلص منه لأنه كان شوكة في حلوق الاستعمار.
أرجو لامتنا العربية والإسلامية ان تخلد قياداتها وشخصياتها الوطنية الجديرة بالتقدير والاحترام، وان نعتز بهذه الشخصيات للتواصل مع التاريخ، وملفاتنا حافلة بعظام الرجال .

 

(دير الأسد)

قد يهمّكم أيضا..
featured

الإتّحاد ليست ورقا وحبرا فقط ..

featured

أفلام عدة لسيناريو واحد

featured

هوية مصادرة يؤكدها البوركيني

featured

لن تنطلي المسرحية السّلطوية!

featured

عِيدِي يَوم عَوْدَتِي وعِيدِي الأوَّل مِن أَيَّار

featured

أوباما يحقن مبارك " بالمخدّر" الاسرائيلي!

featured

مبروك عليهم حمولة الباص

featured

سلكنا منذ البداية طريق الشيوعيين الوطنيين، لا طريق الخنوع والزحف على البطون