حين يقوم إنسانٌ ما بعمله خيرَ قيام دون أن ينتظرَ مديحا أو مكافأةً من أحد ؛ يكون هو هو الّذي يستأهل أجمل إطراءٍ وأجلَّ مديح .. خاصّةً إذا كان ذاك الإطراءُ وهذا المديحُ صادرين عن مادحٍ لا يجامل وإنّما ينطق بما يُملي عليه وجدانه وبما يحكم به عقلُه .. فليس من حَرُجٍ إذا؛ إن قلتُ ما أُحبُّ أَن أقولَه لكم وما لا تحبّون – ربّما – أن تسمعوه .. أنتم يا مَن تسهرون ونحن نيام .. ويا مَن تعملون ونحن نتلهّى بما تقودنا اليه نفوسُنا ؛ والنّفس تجنح بصاحبِها الى الرّاحة دائما ..ولا أقول الى الكسل والتّراخي خوفا من أن أرمَى بتهمةِ جلد الذّات .
على كُلٍّ ؛ هي وجهة نظرٍ قادتْني الى الورق وأنا بكاملِ صراحتي وإيماني بما أكتبُ .. فمَنْ منّا لا ينتظرُ مردودَ عملكم كلَّ صباح ؟! وما مردودُ عملِكم سوى ما نزفتْ أقلامُكم وما جنتْ ذائقتكم من هادفِ أدبٍ وشاملِ ثقافةٍ بهَدْيٍ من روحٍ ثائرةٍ لا تقبل الضّيم ، ولا تتنازل عن منسوب عال من إيجابيّتها وتقدُّميَّتِها .. ولا يهمّ بعدها إن تكدّرَ خاطرُ قريب أو ضاق صدرُ حبيب ، فكلمةُ الحقٍّ شجرةٌ وارفة الظّلالٍ ومَن لا يستظلَّ بظلّها يُشوَ بنار الباطل .. وعندها كما يقولُ الفادي ، ماذا ينفع الإنسانَ إذا ربح العالم وخسر نفسَه ؟!
فيا أعضاءَ هيئةِ تحرير الإتّحاد .. ويا عاملاتِها وعامليها أرفع إليكم تحيّتي ، فآقبلوها على أنّها تحيّةُ شكرٍ وعرفان من قارئ يؤمن بأنّ الإتّحادَ ليستْ ورقا وحبرا فقط بل هي دمُ حارُّ يتحوّل يوميّا الى كلمات .
