بمقدورنا، إذا ما أردنا وعملنا أن نحوّل انتخابات العام 2018 إلى منعطف نوعي في مسيرتنا السياسية وفي خدمة أهلنا في كل قرية ومدينة!
في الصورة: رئيس مجلس سخنين (المرحوم) جمال طربيه، نائب رئي بلدية حيفا عيسى نقولا، رئيس مجلس عرابة فضل نعامنة ورئيس مجلس كوكب أبو الهيجا أحمد الحاج، والراحل الباقي توفيق زياد، في أحد مهرجانات يوم الأرض.
أشرنا في المقال السابق "نحو #مؤتمر_الجبهة التاسع: سياقات وتحدّيات" (ملحق "الاتحاد"، 17 شباط) إلى جملةٍ من المهام الملحّة على جدول أعمال المؤتمر، والتي يتوجّب طرحها في أوراقه وأبحاثه. ومن بينها "الشروع بوضع تصوّرات استراتيجية لانتخابات السلطات المحلية عام 2018، في القرى والمدن العربية وكذلك في المدن المشتركة (المختلطة)".
ولا حاجة للإطناب في تبيان أهمية ساحة الحكم المحلي في الحياة اليومية للناس، وكم بالحري في سياقٍ كسياق أقلية قومية مُضطهدة ومُميّز ضدّها. ومما لا ريب فيه، أيضًا، أنّ قوة الجبهة على المستوى المحلي هي مؤشر على وضع الجبهة ونفوذها وتأثيرها السياسي العامّ بين الجماهير العربية، منذ انتخابات الناصرة عام 1975 وما رافقها من نجاحات وإنجازات، حتى انتخابات الناصرة عام 2013 و2014، وما رافقها من خسارات وإخفاقات في قرى ومدن أخرى. وللتذكير، ففي عام 1978 ترأست الجبهة ما لا يقل عن 22 سلطة محلية عربية، بينما تقف اليوم على رأس مجلسين محلييْن هما إكسال ويافة الناصرة. بالمقابل، تنامت قوة الجبهة في المدن المشتركة وتعاظم تأثيرها السياسي والبلدي، ويتوجب علينا دراسة هذه التجارب في مدن كحيفا ونتسيرت عليت، والإفادة منها في كلٍّ من عكا ويافا واللد والرملة وبئر السبع وكرميئيل وغيرها. ورغم التراجع العام فهناك تجارب وتحالفات محلية ناجحة - مثل بلدية الطيرة وبعض مجالس منطقة عكا - من الجدير دراستها والإفادة منها.
#بين_العولمة_وأهل_مكة!
على أنّ ظواهر وتجليّات الفئوية والقبلية على أشكالها، من طائفية إلى حمائلية وعائلية وحاراتية، ليست وليدة شهر أو عام أو عقدٍ من السنين؛ إذ لم يمرّ المجتمع العربي الفلسطيني في إسرائيل بسيرورات طبيعية وصحية من التطوّر الاقتصادي-الاجتماعي والحضاري والمديني، وظلّت الانتماءات العضوية المتوارثة بمثابة "شبكة أمان" لعثرات الزمان، من الأمن التشغيلي وحتى الأمن الشخصي. وذلك كلـّه في ظل عداء الدولة للمواطن العربي وهضم حقوقه الأساسية من جهة، وفي ظل انتكاس المشاريع السياسية الكبرى في مرحلة انهيار الاتحاد السوفييتي عام 1990 وأوسلو عام 1993، من جهة ثانية.
فمنذ عام 1998 و"ظاهرة عرسان ياسين" وحتى انتخابات 2013 و"ظاهرة علي سلام"، شهدت الساحة المحلية سيرورة - بل قل هرولة! - متسارعة من إعلاء شأن الانتماءات الفئوية والاعتبارات المصلحية على حساب الانتماء الوطني الجامع، وهو ما انعكس على شكل اصطفافات فئوية تقودها شخصيات متعلمة و"مثقفة".
ولا مفرّ، من باب النقد الذاتي، أن نسجّل بأنّ الجبهات المحلية، في مواقع ليست بقليلة، سلكت منهجًا مكيافيليًا جبى، في أحايين كثيرة، أثمانًا باهظة وقناطير علاج كان بالإمكان الاستعاضة عنا ببعض الدراهم الوقائية. ناهيك عن تراكم الأخطاء الكمية التي صارت خطايا نوعية أدّت إلى تآكل مصداقية الجبهة على بعض الساحات المحلية. هناك مسؤولية على الفرع والقيادات المحلية، ولكن ثمة مسؤولة على المركز والقيادات السياسية. فسياسة "أهل مكة أدرى بشعابها" ليست صحيحة دائمًا، بل قد توصلنا إلى طرق مسدودة. وليس المقصود أو المراد أن تقرّر الهيئات المركزية لكل فرع وفرع كيف يشكّل قائمته ومع من يتحالف ومن يدعم؛ إنّ دور المركز هو أن يضع الأسس السياسية والاستراتيجية للعمل المحلي. وسنقترح، أدناه، مجموعة من المحاور التي يجب أخذها بالحسبان في إرساء هذه الأسس.
وإلى جانب العامل الذاتي، فهناك العوامل والظروف الموضوعية، والتي كثيرًا ما كانت قوية وعاصفة: إنّ ظاهرة اللجوء إلى الخاصيّة (ولو كانت وهمية ومفتعلة) في عصر العولمة والخصخصة ليست ظاهرة فريدة، بل معروفة في كل العالم. فعندما يصبح الجميع على نفس القدر من العبودية والتبعية والطواف في ساقية الاستهلاك وثقافة الاستهلاك، يجري البحث عن "ما يميّزني/نا". ويجد البعض ضالته في الجماعة العضوية كحالة اصطفاف عامودي تتيح المحاصصة على الموارد المادية والمعنوية وإعادة إنتاج الموازين القوى المحلية في البلد ذاته. ويتفاقم، بالمقابل، الشرخ السياسي بين المجتمع كله وبين السلطة الحاكمة، وتتعمّق دونية المواطن العربي الاقتصادية-الاجتماعية والسياسية، لتضحي السلطة المحلية المؤسسة ذات الأثر المباشر الأكبر في حياة المواطن اليومية، وحيث يمكن لوزنه السياسي الانتخابي أن يؤثر.
بلغت هذه المظاهر والتغيّرات أوجها في انتخابات العام 2013، نتيجةً للعوامل المحلية المذكورة ولكن أيضًا تأثرًا بالأجواء الإقليمية العنيفة، لا سيما "الربيع العربي"؛ فإذا كان التجييش المذهبي حلالاً في سوريا، فما المانع من التجييش الطائفي في الناصرة؟ وإذا كان التحالف مع أمريكا وإسرائيل مبرّرًا لغاية إسقاط الرئيس السوري، فما الغضاضة من التحالف مع رجالات "الليكود" ودعاة التجنيد لجيش الاحتلال وخرّيجي "الموساد" في سبيل إسقاط الجبهة ومرشحيها وحلفائها؟ وإذا جاز طمس التناقض مع الاستعمار والصهيونية لصالح التناقض السني-الشيعي، فما الغرابة في طمس التناقض مع السلطة لصالح التناقض بين أبناء البلد الواحد والشعب والواحد؟
#بين_الدوغمائية_والمكيافيلية
تعاني معظم جبهاتنا المحلية، بدرجات متفاوتة، من أنماط متصارعة من فهم العمل البلدي وعلاقته بالعمل السياسي. إنّ الإفراط في البرغماتية والمكيافيلية ("الغاية تبرّر الوسيلة") لم يُفقد الجبهة مصداقيتها السياسية فحسب، بل أدّت التحالفات العائلية والفئوية إلى الخضوع للمنطق العائلي على حساب الإدارة المهنية السليمة، وكثيرًا ما اضمحلّت الفوارق بين الإدارات الجبهوية وغيرها من الإدارات المصطفة عائليًا وطائفيًا. وبالمقابل، نشهد في بعض الأحيان والمواقع طروحات دوغمائية مقنّعة بـ "المبدئية"، تفضي إلى تحوّل الجبهة المحلية إلى حلقة نقاش فكرية-أكاديمية. فتصبح المشاركة في أتراح الناس نفاقًا، وتضحي العلاقة مع رجال الدين المتنوّرين شعبوية، ويمسي الدخول في أي ائتلاف انتهازية ويبات أي تنازل صغير تفريطًا في المبادئ والقيم!
فكيف نميّز بين المشروع وغير المشروع في الساحة المحلية؟ يكتب الرفيق لينين في "مرض -اليسارية- الطفولي في الشيوعية": "هناك مساومات ومساومات. ينبغي التمكن من تحليل الموقف والظروف الملموسة عند كل مساومة وكل نوع من أنواع المساومة. ينبغي على المرء أن يتعلم التمييز بين شخص سلم الدراهم والسلاح إلى قطاع الطرق ليقلل من الشر الذي يسبّبونه، ويسهل أمر القبض عليهم وإعدامهم، وبين رجل يعطي الدراهم والسلاح لقطاع الطرق ليشترك في اقتسام الاسلاب. أمّا في السياسة فالأمر ليس على الدوام سهلاً هذه السهولة كما في هذا المثل البسيط المفهوم للأطفال. بيد أن من يريد أن يبتكر للعمال وصفة تتدارك سلفاً قرارات جاهزة لكل أحوال الحياة، أو يعد بألا تقوم في سياسة البروليتاريا الثورية أية مصاعب وأية حالات مبهمة، إنما هو دجّال لا أكثر".
ومع ذلك سنخاطر بالمعادلة التالية: إنّ الحزب الثوري يسعى للوصول إلى الناس حيث يتواجدون هم، لا حيث يتواجد هو وقيادته؛ ولكنه يصل إلى هناك لكي يقوم بعملية تسييس تقرّب الجماهير من خطه السياسي، وليس لكي يفقد طريقه ويبقى "هناك". وإنّ المطلوب على الساحة المحلية ليس التغني بالماضي المجيد، بل صناعة الحاضر الكريم والمستقبل الواعد، وتقديم الحلول المجترحة من فكرنا ومن قيمنا الوطنية والتقدّمية. ففي انتخابات العام 2008، مثلاً، قدّمت الجبهة وحلفاؤها في قائمة "المدينة لنا جميعًا" في تل أبيب طروحات يسارية-اشتراكية لأزمة السير والمواصلات في المدينة، استرعت اهتمام الشباب وفتحت آفاقًا جديدة في الشارع اليهودي في انتخابات الكنيست عام 2009. فأين حلولنا الوطنية والاشتراكية لأزمات المجتمع والعمل والتعليم وغيرها في قرانا ومدننا العربية؟
#تناقضات_جديدة_ومفتوحة
لقد أشارت أوراق المؤتمر الأخير للحزب الشيوعي (20144) إلى استفحال ظاهرة "المال السياسي"، المرتبطة بسياسة الخصخصة "وسحب خدمات أساسية من يد السلطات المحلية، بما في ذلك شكل إدارة المشاريع، وهذا زاد من شراهة رأس المال "المتوسط والصغير"، لإقحام نفسه أكثر من العملية الانتخابية، ليتبعه بسرعة عصابات الإجرام المنظم التي شخصت دور السلطة المحية كأكبر مشغّل وصاحبة أكبر دورة مالية وذلك في غياب مرافق التصنيع والتشغيل في المدن والقرى العربية بسبب الاقصاء الاقتصادي المتراكم الذي تمارسه السلطة" (المؤتمر الـ27 للحزب الشيوعي الإسرائيلي، فصل الجماهير العربية).
إنّ ضعف العمل النقابي في الشارع العربي، قياسًا بعقود مضت، وعدم تنظيم العاملين والطلاب والأكاديميين على أسس طبقية وكفاحية، وعدم تحليل الظواهر بأدواتنا الفكرية، قد سهّل على أصحاب الرساميل الصغيرة والمتوسطة العرب تعزيز قوتهم السياسية المحلية، عبر تغذية البُنى التقليدية التي تتيح لهم طمس الجوهر الاقتصادي للصراع على السلطة المحلية، وتغليفه بهُويات عائلية أو طائفية أو غيرها. وغالبًا ما يكون التعصّب للانتماء الموروث شكلاً من أشكال الوعي الزائف، المغيِّب لمصلحة الفرد الطبقية، والمخفّف من حدّة التناقض الوطني مع السلطة الحاكمة. فهل يمكننا أن نصير شعبًا دون أن "ننسى ما تقوله لنا القبيلة"؟
وكذلك الأمر بالنسبة لضعف العمل الطلابي المنظم في المدارس الثانوية وفي الجامعات، والذي يفاقم ظاهرة حمَلة الشهادات الأكاديمية غير المثقفين، غير الآبهين بالهمّ العام وغير الملتزمين بأي دور بنّاء في الحيّز العام. وهذا صحيح بشكل عام اليوم، حيث يتفاعل مع الحركة الطلابية في الجامعات الإسرائيلية ألوف معدودة من الطلاب، من أصل عشرات الألوف في الجامعات والكليات ومعاهد إعداد المعلمين، وبشكل خاصّ بالنسبة للآلاف من طلاب وخرّيجي الجامعات الأردنية والفلسطينية الذين يتخرّجون بشهادات وتخصّصات علمية رفيعة، ولكن دون أدنى خبرة في العمل الجماهيري الوطني، ودون تجربة كفاحية تشكّل شخصياتهم وتصقل وعيهم بقيم ثورية وتقدّمية.
وكذلك الأمر بالنسبة لضعف التنظيم الحزبي عمومًا. فقد كنّا نعتزّ دومًا بأننا لسنا قائمة موسمية أو فوقية، وبأنّنا ملتصقون بقضايا الناس عمومًا والمستضعفين خصوصًا. وما زلنا الأكثر مثابرة والأكثر التصاقًا بهموم الناس اليومية والقومية. ولكن المطلوب هو تعزيز هذه الميزة، والتي تراجعت كثيرًا في العديد من الفروع. إنّ السبيل إلى ذلك هو العودة إلى أسسنا التنظيمية وعملنا الجماهيري، وتعزيز العمل بين جماهير العاملين والنساء والشبيبة والطلاب الجامعيين. وقد أشرنا إلى هذه المهام، باقتضاب، في المقال السابق. وسنأتي عليها تفصيلاً في المقالات القادمة.
#تشخيص_الخصوم_والحلفاء
إنّ تشخيص الرساميل كلاعب صاعد جديد في الساحة المحلية، وتعاظم دور "المال السياسي" وعصابات الإجرام، يستوجب طرح أجوبة جديدة على هذه التناقضات.
وكي لا يبقى حديثنا تنظيرًا في الهواء، فعلى كل فرع يعتزم خوض الانتخابات المحلية أن يسأل ما هي التناقضات التي يتوجّب عليه إعطاء الأجوبة عليها، مثلا: قضية الأرض/ الخارطة الهيكلية مسطّح النفوذ/ البيوت غير المرخّصة/ قسائم الأزواج الشابة؛ قضايا شركات المياه؛ قضايا المصانع والمرافق الملوّثة والمكاره البيئية؛ قضايا التربية والتعليم؛ قضايا العدالة التوزيعية في الموارد العامة المادية والرمزية (التوظيفات، المناقصات، تسميات الشوارع إلخ) مقابل الاستئثار أو سوء الإدارة أو التعسّف وانعدام المهنية ونظافة اليد.
وبعد أن شخّصنا الخصوم والتناقضات، فيتوجب التساؤل عن التحالفات الممكنة. فإذا كان التناقض، على سبيل المثال لا الحصر، هو تلاعب الإدارة والمقرّبين منها في مناقصات السكن، فستكون فئة الأزواج الشابة المتضرّرة من هذه السياسة معنيةً بالتغيير؛ وإذا كان التناقض خصخصة المدارس والمؤسسات التربوية، فسيكون المعلمون والطلاب وذووهم معنيين بالتغيير؛ وإذا كان التناقض مكرهة بيئية في أطراف البلد، فالعائلات المتضرّرة أو الحي الأكثر تضررًا سيكون معنيًا بالتغيير؛ وإذا كان التناقض مشغّلين كبار يستغلون قوة عمل النساء بأبخس الأثمان، فتكون هذه النساء وعائلاتهنّ من المعنيين بالتغيير؛ وإذا كان التناقض هو العنف واهتراء النسيج الاجتماعي، فالقوى الشبابية التي تنظم أعمالاً تطوّعية وتشارك في مسيرات العودة ويوم الأرض هي قوى مرشّحة لأخذ دورها السياسي على الساحة المحلية.. وهكذا دواليك. ولا يمكن التسليم بواقع الاصطفافات العامودية القائمة اليوم في معظم قرانا ومدننا العربية، حيث يكاد يكون الانتماء للجبهة حكرًا على عائلات وفئات دون سواها، وحيث العداء للجبهة هو معطى مترتب على اسم عائلتك. إنّ مشهد تحوّل هيئات الجبهة إلى ما هو أشبه بديوان عائلي في بعض الفروع، لهو ظاهرة خطيرة ومرفوضة شكلاً ومضمونًا. إنّ التيّار السياسي الواثق بنفسه وفكره وخطه، بماضيه وحاضره ومستقبله، هو التيّار الذي يتّسع للجميع ويمدّ أيديه للجميع في خدمة المصلحة العامّة.
#استحقاقات_تنظيمية_وسياسية
إنّ الوضع الجديد – والذي أشرنا إليه في المقال السابق – في القائمة المشتركة وفي لجنة المتابعة العليا يطرح أسئلة إضافية، من شاكلة: كيف يمكن الإفادة من هذه المواقع وهذه التجارب لتعزيز الوحدة الكفاحية والنسيج الاجتماعي على المستوى المحلي؟ هل يمكن ردع مركبات "المشتركة" عن دعم مرشحين "غير وطنيين" (كأقل ما يقال) كما حدث في مرات سابقة، لاعتبارات كيدية فحسب؟ هل من الوارد، في بعض المواقع، تشكيل قوائم مشتركة محلية على غرار تلك البرلمانية؟ هل وكيف يمكن إلزام الجميع بحد أدنى من قواعد اللعبة الديمقراطية والأساليب الحضارية لإدارة الخلافات والاختلافات؟ وهل لدينا آليات للوقاية الاستباقية من العنف الانتخابي و/أو وقفه والحدّ منه في حال وقوع الفأس بالرأس؟
ومن الناحية التنظيمية، فعلى كل فرع بدء التفكير في جولة انتخابات السلطات المحلية 2018، وتشخيص التناقضات والخصوم والأصدقاء واقتراح الأجوبة الأمثل – على مستوى الطروحات وعلى مستوى التحالفات - في كل فرع وفرع وإعداد "تصوّر بلدي" لكل بلدٍ وبلد. وعلى المركز والمناطق توفير الأجواء والأدوات التنظيمية لمثل هذه السيرورة، وإشراك الكوادر فيها، وخصوصًا الشباب والنساء.
ثم يتوجب مناقشة هذه التصوّرات على مستوى الهيئات المركزية والدوائر واللجان المنبثقة عنها، بهدف تصويبها وتصليبها وإثرائها وإغنائها، وتشبيكها مع تصوّرات أخرى والإفادة من النجاحات والاعتبار من الإخفاقات. وفي بعض الحالات يجب فرز مرافقين من الهيئات المركزية للفروع الرئيسية وذات الأهمية السياسية، وعلى رأسها الناصرة، من الآن وحتى يوم الانتخابات.
إنّ بمقدورنا، أيها الرفاق والرفيقات، تحويل محطة انتخابات العام 2018 إلى منعطف نوعي في مسيرتنا السياسية وفي خدمة أهلنا في كل قرية ومدينة، إذا ما أردنا وعملنا بجدٍ وإخلاص!
(*) سكرتير منطقة حيفا للحزب الشيوعي وعضو مكتب الجبهة الديمقراطية
